وقد ذكر العلاّمة من المحرّمات بيع عسيب الفحل ، وهو ماؤه قبل الاستقرار
في الرحم . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] هذا هو الفرع الثالث في المسألة . وحيث إنه محلّ للابتلاء وكان معنوناً في الأخبار
وفقه الفريقين فالأولى نقل بعض الكلمات فيه وإن كان محطّ النظر في كثير منها كراء
الفحل لا بيع نطفته :
1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 269 ) : " إجارة الفحل للضراب مكروه وليس
بمحظور . وعقد الإجارة عليه غير فاسد . وقال مالك : يجوز ولم يكرهه . وقال أبو حنيفة
والشافعي : إن الإجارة فاسدة والأجرة محظورة . دليلنا : أنّ الأصل الإباحة ، فمن ادعى
الحظر والمنع فعليه الدلالة . فأمّا كراهية ما قلناه فعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 )
أقول : لو شكّ في إباحة الضراب فالمرجع فيه أصل الإباحة . وأمّا لو شك في صحة
الإجارة عليه فالأصل يقتضي فسادها وعدم ترتب الأثر عليها إلاّ أن يراد بأصل الإباحة
في كلامه عموم أدلّة الإجارات والعقود .
2 - وفي النهاية : " وكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامه للنتاج ليس
به بأس ، وتركه أفضل . " ( 2 )
3 - وفي المبسوط : " عسب الفحل هو ضراب الفحل . وثمنه أجرته . وقد يسمّى
الأجرة عسب الفحل مجازاً لتسمية الشيء باسم ما يجاوره ، مثل المزادة سمّوها راوية
وهي اسم الجمل الّذي يستقى عليه . وإجارة الفحل للضراب مكروه وليس بمحظور .
وعقد الإجارة
هامش
1 - الخلاف 3 / 166 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 73 ) ، كتاب البيوع .
2 - النهاية / 366 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . .