شرح
المقصود من بيع الملاقيح والمضامين بيع الحيوان المقدّر الّذي يتكوّن من هذه الأنثى
أو من هذا الفحل . ومن بيع العسيب بيع النطفة في صلب الفحل قبل الضراب ، فتدبّر ولا
تخلّط .
وبذلك يظهر الإشكال على من توهم اتحاد بيع العسب مع بيع المضامين واتحاد بيع
النطفة في الرحم مع بيع الملاقيح .
وهاهنا إشكال معروف في كتاب الإجارة أشار إليه العلامة هنا في آخر كلامه ، وهو
أنّ البيع تمليك للعين والإجارة تمليك للمنفعة لا للعين ، وعلى هذا فيشكل إجارة
الفحل للضراب والمرأة للرضاع والشاة للانتفاع بلبنها والشجرة للانتفاع بثمرها ونحو
ذلك ، لاستلزامها في هذه الموارد تملك المستأجر للأعيان واستهلاكها عنده ، وهذا
خلاف مقتضى الإجارة .
وأجاب عن هذا الإشكال في إجارة العروة بأنّ المناط في المنفعة هو العرف ، وعندهم
يعدّ اللبن منفعة للشاة والثمرة منفعة للشجر . ( 1 )
ويرد عليه عدم الاعتبار بالإطلاق المسامحي العرفي هنا ، إذ المنفعة في كتاب
الإجارة يراد بها ما يكون قسيماً للعين .
وأجاب عنه في إجارة مستند العروة بما محصّله : " أنّ النظر في العقد في هذه الموارد
ليس إلى تمليك الأعيان المذكورة بل إلى تمليك منفعة العين المستأجرة ، وهي وصف
قائم بها حين الإجارة أعني أهليّتها واستعدادها لأن يتولّد منها الأعيان المذكورة . وهذه
الأعيان
هامش
1 - العروة الوثقى 2 / 620 ( ط . المكتبة العلمية الإسلامية ، سنة 1399 ه . ق ) ، كتاب الإجارة ،
الفصل 6 ، المسألة 12 .