تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
المقصود من بيع الملاقيح والمضامين بيع الحيوان المقدّر الّذي يتكوّن من هذه الأنثى أو من هذا الفحل . ومن بيع العسيب بيع النطفة في صلب الفحل قبل الضراب ، فتدبّر ولا تخلّط . وبذلك يظهر الإشكال على من توهم اتحاد بيع العسب مع بيع المضامين واتحاد بيع النطفة في الرحم مع بيع الملاقيح . وهاهنا إشكال معروف في كتاب الإجارة أشار إليه العلامة هنا في آخر كلامه ، وهو أنّ البيع تمليك للعين والإجارة تمليك للمنفعة لا للعين ، وعلى هذا فيشكل إجارة الفحل للضراب والمرأة للرضاع والشاة للانتفاع بلبنها والشجرة للانتفاع بثمرها ونحو ذلك ، لاستلزامها في هذه الموارد تملك المستأجر للأعيان واستهلاكها عنده ، وهذا خلاف مقتضى الإجارة . وأجاب عن هذا الإشكال في إجارة العروة بأنّ المناط في المنفعة هو العرف ، وعندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة والثمرة منفعة للشجر . ( 1 ) ويرد عليه عدم الاعتبار بالإطلاق المسامحي العرفي هنا ، إذ المنفعة في كتاب الإجارة يراد بها ما يكون قسيماً للعين . وأجاب عنه في إجارة مستند العروة بما محصّله : " أنّ النظر في العقد في هذه الموارد ليس إلى تمليك الأعيان المذكورة بل إلى تمليك منفعة العين المستأجرة ، وهي وصف قائم بها حين الإجارة أعني أهليّتها واستعدادها لأن يتولّد منها الأعيان المذكورة . وهذه الأعيان
هامش
1 - العروة الوثقى 2 / 620 ( ط‍ . المكتبة العلمية الإسلامية ، سنة 1399 ه‍ . ق ) ، كتاب الإجارة ، الفصل 6 ، المسألة 12 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 299 | الشيخ المنتظري