تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو وقع فيه فكذلك لا ينتفع به المشتري ، لأنّ الولد نماء الأمّ في الحيوانات عرفاً وللأب في الإنسان شرعاً . [ 1 ] لكنّ الظاهر أنّ حكمهم بتبعيّته الأمّ متفرّع على عدم تملّك المني وإلاّ لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع . فالمتعيّن التعليل بالنجاسة . لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن .
شرح
[ 1 ] هذا هو الفرع الثّاني في المسألة ، أعني بيع المني بعد ما وقع في الرحم . واختار المصنّف في هذه الصورة أيضاً حرمة البيع . وعللّها بأنّه لا ينتفع به المشتري ، لأنّ الولد في الحيوانات تابع للأمّ ونماء لها عرفاً ، فإذا دخل المني في رحمها صار بمنزلة الجزء منها وصار ملكاً لصاحب الأمّ قهراً ، وليس كالبذر المغروس في أرض الغير حيث قالوا بكون نمائه لصاحب البذر . هذا محصّل ما أفاده المصنّف في مقام التعليل ثمّ ذكر أنّ هذا متفرّع على عدم تملّك المني وإلاّ لكان بمنزلة البذر المملوك فالمتعين التعليل بالنجاسة . أقول : كان الأولى التعليل بأنّه لا ينتفع المشتري بشرائه ومعاملته لوضوح أنّه ينتفع بنفسه بتكوّن الولد منه . وقد أشار إلى ذلك المحقق الإيرواني في حاشيته فقال : " بل ينتفع به لكنه ملكه ونماء ملكه ، فلا معنى لأن يشتريه . " ( 1 ) وأمّا التعليل بالنجاسة فيرد عليه منع النجاسة كما أشار اليه ويأتي بيانه . وإن شئت توضيح حكم هذا الفرع بنحو أوفي فنقول : يمكن أن يستدل لمنع المعاملة فيه بأمور :
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 5 .