تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
الأوّل : النجاسة . ويرد عليه - مضافاً إلى ما مرّ من منع كونها بنفسها مانعة عن الصحة ما لم توجب عدم الانتفاع المحلّل - منع أصل النجاسة في المقام ، لانصراف أدلّة نجاسة المني ونحوه إلى صورة وقوعه في خارج البدن . وأمّا حال كونه في الباطن وإن تحرّك من موضع إلى موضع أو من باطن إلى باطن آخر فلا دليل على نجاسته . ونظير المني في ذلك الدم والبول والغائط . الثّاني : جهالة المبيع بحسب المقدار فتكون المعاملة غررية . ويرد على ذلك أنّ الجهالة توجب البطلان إذا كان المطلوب كمية الشيء بحيث تختلف القيمة باختلافها ، والمني ليس كذلك إذ الولد يتكون من جزء صغير منه والباقي يقع هدراً . هذا مضافاً إلى أنّ جهالة المقدار تضرّ في مثل البيع والإجارة دون مثل الصلح المبني على المسامحة . وقد تعرّض لذلك المحقق الإيرواني في حاشيته . ( 1 ) الثالث : الجهالة من جهة احتمال عدم تحقق اللقاح وصيرورته هدراً . ويرد عليه أنّ هذا لا يوجب عدم القيمة والمالية عرفاً . ونظيره البذر المحتمل لأن يفسد ولا ينبت ومع ذلك لا تسقط عن المالية ومثله الفسيلة تشترى وتغرس وربما تفسد . الرابع : عدم قدرة البائع على تسليم المبيع . وفيه : أنّ المعتبر فيها القدرة العرفية ، وهي حاصلة بكون الحيوان تحت يد المشتري . الخامس : ما ذكره المصنّف ، وهو أنّ المشتري لا ينتفع بهذا الشراء ، إذ مرجعه إلى اشتراء مال نفسه كما مرّ بيانه .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 5 .