شرح
الأوّل : النجاسة .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما مرّ من منع كونها بنفسها مانعة عن الصحة ما لم توجب عدم
الانتفاع المحلّل - منع أصل النجاسة في المقام ، لانصراف أدلّة نجاسة المني ونحوه إلى
صورة وقوعه في خارج البدن . وأمّا حال كونه في الباطن وإن تحرّك من موضع إلى
موضع أو من باطن إلى باطن آخر فلا دليل على نجاسته . ونظير المني في ذلك الدم
والبول والغائط .
الثّاني : جهالة المبيع بحسب المقدار فتكون المعاملة غررية .
ويرد على ذلك أنّ الجهالة توجب البطلان إذا كان المطلوب كمية الشيء بحيث
تختلف القيمة باختلافها ، والمني ليس كذلك إذ الولد يتكون من جزء صغير منه والباقي
يقع هدراً . هذا مضافاً إلى أنّ جهالة المقدار تضرّ في مثل البيع والإجارة دون مثل الصلح
المبني على المسامحة . وقد تعرّض لذلك المحقق الإيرواني في حاشيته . ( 1 )
الثالث : الجهالة من جهة احتمال عدم تحقق اللقاح وصيرورته هدراً .
ويرد عليه أنّ هذا لا يوجب عدم القيمة والمالية عرفاً . ونظيره البذر المحتمل لأن
يفسد ولا ينبت ومع ذلك لا تسقط عن المالية ومثله الفسيلة تشترى وتغرس وربما
تفسد .
الرابع : عدم قدرة البائع على تسليم المبيع .
وفيه : أنّ المعتبر فيها القدرة العرفية ، وهي حاصلة بكون الحيوان تحت يد المشتري .
الخامس : ما ذكره المصنّف ، وهو أنّ المشتري لا ينتفع بهذا الشراء ، إذ مرجعه إلى
اشتراء مال نفسه كما مرّ بيانه .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 5 .