تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
التكليفية . ولكن الظاهر من الأخبار وكلمات القدماء من أصحابنا وكذا فقهاء السّنة في باب المعاملات إرادة الحرمة الوضعية أعني فساد المعاملة ، وكذا في النهي وعدم الجواز كما مرّ تفصيله . وقد تحصل مما حررناه سابقاً منع كون النجاسة بنفسها مانعة عن الصحة وحكينا كلمات الفقهاء في هذا المجال . منها كلام ابن زهرة في الغنية وكلام ابن إدريس في السرائر وكلمات العلامة في التذكرة وفخر الدين في الايضاح . فراجع . ( 1 ) وأمّا عدم الانتفاع فإن أريد به حرمة الانتفاع بالنجس مطلقاً كما مرّ عن التنقيح وشرح الإرشاد الإجماع عليها ( 2 ) فهي ممنوعة . وإن أريد بذلك عدم تحقق الانتفاع المحلّل خارجاً فلا يعدّ مالا . فيرد عليه : أنّ هذا يختلف بحسب الأمكنة والأزمنة والشرائط . وفي أعصارنا يمكن أن ينتفع بالنطفة الملقاة في خارج الرحم في ظروف خاصة في المصانع الحديثة بالتجزية أو تهذيب النسل في الحيوانات أو بالتركيب مع نطفة الأنثى فتصير بذلك مالا يرغب فيه ويبذل بإزائه المال . هذا . ويظهر من خلاف الشيخ أنّ النجاسة بنفسها مانعة في المقام كما في غيره . قال فيه ( المسألة 270 ) : " بيض ما لا يؤكل لحمه لا يجوز أكله ولا بيعه . وكذلك منيّ ما لا يؤكل لحمه . وللشافعي فيه وجهان . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنّها تتضمن ذكر البيض . فأمّا المني فإنّه نجس عندنا وما كان نجساً لا يجوز بيعه ولا
هامش
1 - راجع ص 211 وما بعدها من الكتاب . 2 - راجع ص 277 من الكتاب .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 292 | الشيخ المنتظري