شرح
أكله بلا خلاف . " ( 1 )
أقول : ذكره للبيض لعلّه يشهد على إرادته بيع المني بعد خروجه ، بل قد مرّ أنّه قبل
الخروج لا يسمّى منيّاً ، فراجع .
والأخبار الواردة في بيع ما لا يؤكل لحمه تدلّ على حرمة أكلها ولا تعرّض فيها لعدم
جواز بيعها ، فراجع الوسائل . ( 2 )
نعم لو انحصرت منفعتها في الأكل فيحرم بيعها أيضاً .
وأمّا إذا فرض الانتفاع بها في تكثير نسل الحيوان أو في المصانع الحديثة فلا نرى
وجهاً لحرمة بيعها وفساده .
ومخالفة الشافعي في بيع المني يحتمل كونها مستندة إلى قوله بالطهارة في بعض
أقسامه :
ففي أمّ الشافعي : " قال الشافعي : والمني ليس بنجس . . . كلّ ما خرج من ذكر من رطوبة
بول أو مذي أو ودي أو ما لا يعرف أو يعرف فهو نجس كلّه ما خلا المني . والمني : الثخين
الّذي يكون منه الولد ، الّذي يكون له رائحة كرائحة الطلع ، ليس لشيء يخرج من ذكر
رائحة طيّبة غيره . " ( 3 )
وراجع في هذا المجال الفقه على المذاهب الأربعة . ( 4 )
هامش
1 - الخلاف 3 / 166 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 73 ) ، كتاب البيوع .
2 - الوسائل 16 / 347 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 422 ) ، الباب 20 من أبواب الأطعمة والأشربة .
3 - الأمّ 1 / 47 ، كتاب الطهارة ، باب المني .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 13 ، كتاب الطهارة ، مبحث الأعيان النجسة .