شرح
ذكروا مسألة بيع الملاقيح والمضامين في باب بيع الغرر وما لا يقدر على تسليمه .
ونظيرهما بيع حَبَل الحَبَلة ، أعني بيع نتاج النتاج . وأفردوا بيع العسيب وبيع المني وذكروا
بيع المني في باب بيع النجس .
وبما ذكرنا يظهر المناقشة فيما ذكره في جامع المقاصد وتبعه المصنّف فيما يأتي من
عبارته وتبعهما في مصباح الفقاهة . ( 1 )
قال في جامع المقاصد في مسألة بيع العسيب : " والفرق بينه وبين الملاقح : أنّ المراد
بها النطفة بعد استقرارها في الرحم . والعسب هي قبل استقرارها . والمجر أعمّ من كلّ
منهما . " ( 2 )
أقول : في النهاية : " فيه : أنّه " نهى عن المجر . " أي بيع المجر ، وهو ما في البطون كنهيه
عن الملاقيح . " ( 3 )
وكيف كان فشقوق بيع النطفة ثلاثة عنونها المصنّف هنا :
الأوّل : بيع المني بعد ما أريق في خارج الرحم . الثّاني : بيعه بعد ما أريق في الرحم .
الثالث : بيع ما في صلب الفحل من الماء ، وهو المسمّى بعسيب الفحل . ويلحق بذلك
إجارة الفحل للضراب .
ففي المسألة ثلاثة فروع : الأوّل : في بيع المني بعد ما خرج ووقع في خارج الرحم .
والمصنف حكم بحرمة بيعه حينئذ ، لنجاسته وعدم الانتفاع به . والظاهر منه إرادة الحرمة
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 58 .
2 - جامع المقاصد 4 / 53 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الثّاني .
3 - النهاية لابن الأثير 4 / 298 .