شرح
وراجع في هذا المجال دعائم الإسلام أيضاً . ( 1 )
وفي التذكرة : " لا يجوز بيع الملاقيح ، وهي ما في بطون الأمّهات ، ولا المضامين
وهي ما في أصلاب الفحول . . . ومنهم من عكس التفسيرين . ولا نعرف خلافاً بين العلماء
في فساد هذين البيعين للجهالة وعدم القدرة على التسليم . لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع
الملاقيح والمضامين . ولا خلاف فيه . " ( 2 )
وفي الشرح الكبير لابن قدامة الصغير في مسألة عدم جواز بيع الحمل في البطن قال :
" وقد روى سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة : أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع الملاقيح
والمضامين . قال أبو عبيد : الملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنّة . والمضامين : ما في أصلاب
الفحول . فكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضر به الفحل في عامه أو في أعوام
وأنشد :
" إنّ المضامين الّتي في الصلب * ماء الفحول في الظهور الحدب . " ( 3 )
أقول : الظاهر أنّ المقصود ببيع الملاقيح والمضامين بيع ما تكوّن أو يتكون أو يولد
حيوانا من هذا الفحل أو من هذه الناقة لا بيع النطفة والماء .
وهذا بخلاف العسب والعسيب ; فإنّ المقصود به بيع الماء قبل خروجه من الفحل . كما
أن المقصود ببيع المني بيعه بعد خروجه منه سواء أريق في خارج الرحم أو فيه .
وعلى هذا فلا يرتبط بيع الملاقيح والمضامين بمسألتنا هذه أعني بيع الماء بشقوقه .
ولذا
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 / 21 ، كتاب البيوع ، الفصل 3 ( ذكر ما نهى عنه من بيع الغرر ) ، الحديث 36 .
2 - التذكرة 1 / 468 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
3 - ذيل " المغنى " 4 / 27 ، كتاب البيع ، الشرط السادس من شروط صحّة البيع .