تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
شأنها أن تترتّب عليه وهو الأكل ، فلا عبرة بالانتفاع به في مثل الصبغ أو التسميد ، فتكون المعاملة سفهية . وإن شئت قرّرت بوجه ثالث بأن تقول : إنّ الدم غير مملوك باتفاق علمائنا بل هو من قبيل ما ليس بمتموّل عرفاً ولذا لا يضمنه من أتلفه ، وقد اشترط في صحّة البيع كون المبيع مملوكاً . " ( 1 ) ويرد على هذا الاستدلال : أن محطّ النظر في الآيات والروايات المشار إليها ليس تحريم جميع الانتفاعات من الأشياء المذكورة بل تحريم أكلها الّذي كان رائجاً في الجاهلية ، كما يشهد بذلك سياقها والقرائن الموجودة فيها : ففي سورة البقرة ورد قوله - تعالى - : ( يا أيّها الذين آمنوا كلوا من طيّبات ما رزقناكم واشكروا لِلّه إن كنتم إيّاه تعبدون ) . ( 2 ) ثم عقّبه بقوله : ( إنّما حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير اللّه ) ( 3 ) الآية . والحصر وقع بلحاظ ما تعارف أكله من المحرمات ، فلا ينتقض بمثل الكلب والسباع ونحوها لعدم تعارف أكلها في تلك الأعصار . ووقع نظير ذلك في سورة النحل ، فراجع . ( 4 )
هامش
1 - غاية الآمال 1 / 18 . 2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 172 . 3 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 173 . 4 - سورة النحل ( 16 ) ، الآيتان 114 و 115 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 283 | الشيخ المنتظري