فرع
وأمّا الدّم الطاهر إذا فرضت له منفعة محلّلة كالصبغ وقلنا بجوازه [ 1 ] ففي
جواز بيعه وجهان . أقواهما الجواز . لأنّها عين طاهرة ينفع بها منفعة محلّلة . [ 2 ]
وأمّا مرفوعة الواسطي المتضمّنة لمرور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقصّابين ونهيهم
عن بيع سبعة : بيع الدّم والغدد وآذان الفؤاد والطحال ، إلى آخرها [ 3 ]
فالظاهر إرادة حرمة البيع للأكل . ولا شكّ في تحريمه لما سيجيء من أنّ
قصد المنفعة المحرّمة في المبيع موجب لحرمة البيع بل بطلانه . [ 4 ]
وصرّح في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر لاستخباثه . [ 5 ]
ولعلّه لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرّم .
شرح
[ 1 ] أقول : لا وجه للترديد في جوازه ، إلاّ أن يقال : إنّ الأصل في الأشياء والأفعال هو
الحظر لا الإباحة .
[ 2 ] قد ظهر مما مرّ منا عدم الفرق بين النجس والطاهر بعد وجود المنفعة المحلّلة
الموجبة للمالية عرفاً .
[ 3 ] قد مرّ منّا حمل الدم في المرفوعة على الدم النجس المسفوح الّذي تقذفه
الذبيحة عند الذبح ، فراجع .
[ 4 ] سيجيء البحث في ذلك في مسألة بيع العنب بقصد أن يجعل خمراً .
[ 5 ] قال في التذكرة : " والدم كلّه نجس فلا يصحّ بيعه . وكذا ما ليس بنجس منه