تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فرع وأمّا الدّم الطاهر إذا فرضت له منفعة محلّلة كالصبغ وقلنا بجوازه [ 1 ] ففي جواز بيعه وجهان . أقواهما الجواز . لأنّها عين طاهرة ينفع بها منفعة محلّلة . [ 2 ] وأمّا مرفوعة الواسطي المتضمّنة لمرور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقصّابين ونهيهم عن بيع سبعة : بيع الدّم والغدد وآذان الفؤاد والطحال ، إلى آخرها [ 3 ] فالظاهر إرادة حرمة البيع للأكل . ولا شكّ في تحريمه لما سيجيء من أنّ قصد المنفعة المحرّمة في المبيع موجب لحرمة البيع بل بطلانه . [ 4 ] وصرّح في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر لاستخباثه . [ 5 ] ولعلّه لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرّم .
شرح
[ 1 ] أقول : لا وجه للترديد في جوازه ، إلاّ أن يقال : إنّ الأصل في الأشياء والأفعال هو الحظر لا الإباحة . [ 2 ] قد ظهر مما مرّ منا عدم الفرق بين النجس والطاهر بعد وجود المنفعة المحلّلة الموجبة للمالية عرفاً . [ 3 ] قد مرّ منّا حمل الدم في المرفوعة على الدم النجس المسفوح الّذي تقذفه الذبيحة عند الذبح ، فراجع . [ 4 ] سيجيء البحث في ذلك في مسألة بيع العنب بقصد أن يجعل خمراً . [ 5 ] قال في التذكرة : " والدم كلّه نجس فلا يصحّ بيعه . وكذا ما ليس بنجس منه
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 285 | الشيخ المنتظري