تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وفي النبوي وغيره ما عرفت من أنّ الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة [ 1 ] ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرّم ، فهو كالطين المحرّم كما عرفت سابقاً .
شرح
لفظ " پليد " في الفارسية . ويقابله الطيبات في جميع ذلك . والمراد بتحريم الأعيان تحريم ما يناسبها من الأكل أو الشرب أو اللبس أو النكاح أو غيرها من الانتفاعات المناسبة . ويمكن أن يتحقق في شيء واحد جهة طيب وجهة خباثة ، فيحلّ من جهة ويحرم من جهة أخرى . وفي الحقيقة تكون الخباثة والطيب وصفين لنفس الانتفاعات والأفعال المناسبة . وعلى هذا فالأرواث مثلا يحرم أكلها ويحلّ سائر الانتفاعات بها . وكيف كان فالظاهر أنّ الحلّية والحرمة المتعلقتين بهما تنصر فان إلى الأفعال والانتفاعات الطبيعية الأوّلية لا مثل البيع والتصرّفات الناقلة الاعتبارية والآليّة التوصلية ، فتدبّر . [ 1 ] إذ حرمة منفعة خاصّة من الشيء لا يوجب حرمة بيعه بنحو الإطلاق قطعاً ، إذ ما من شيء إلاّ يحرم بعض الانتفاعات منه ، فالمقصود بحرمة الشيء حرمة جميع منافعه أو منافعه الغالبة بحيث يسقط عن المالية شرعاً أو يراد صورة وقوع البيع بلحاظ خصوص المنفعة المحرّمة . والحاصل أنّ ظاهر تعليق الجزاء على الشرط كون عنوان الشرط علّة لحكم الجزاء فيدور مدارها ، فتدبّر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 275 | الشيخ المنتظري