وفي النبوي وغيره ما عرفت من أنّ الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء
بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة [ 1 ]
ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرّم ، فهو كالطين المحرّم كما عرفت
سابقاً .
شرح
لفظ " پليد " في الفارسية . ويقابله الطيبات في جميع ذلك .
والمراد بتحريم الأعيان تحريم ما يناسبها من الأكل أو الشرب أو اللبس أو النكاح أو
غيرها من الانتفاعات المناسبة .
ويمكن أن يتحقق في شيء واحد جهة طيب وجهة خباثة ، فيحلّ من جهة ويحرم
من جهة أخرى . وفي الحقيقة تكون الخباثة والطيب وصفين لنفس الانتفاعات والأفعال
المناسبة .
وعلى هذا فالأرواث مثلا يحرم أكلها ويحلّ سائر الانتفاعات بها .
وكيف كان فالظاهر أنّ الحلّية والحرمة المتعلقتين بهما تنصر فان إلى الأفعال
والانتفاعات الطبيعية الأوّلية لا مثل البيع والتصرّفات الناقلة الاعتبارية والآليّة التوصلية ،
فتدبّر .
[ 1 ] إذ حرمة منفعة خاصّة من الشيء لا يوجب حرمة بيعه بنحو الإطلاق قطعاً ، إذ ما من
شيء إلاّ يحرم بعض الانتفاعات منه ، فالمقصود بحرمة الشيء حرمة جميع منافعه أو
منافعه الغالبة بحيث يسقط عن المالية شرعاً أو يراد صورة وقوع البيع بلحاظ خصوص
المنفعة المحرّمة .
والحاصل أنّ ظاهر تعليق الجزاء على الشرط كون عنوان الشرط علّة لحكم الجزاء
فيدور مدارها ، فتدبّر .