فرع
الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة الّتي ينتفع بها منفعة محلّلة مقصودة . وعن
الخلاف نفي الخلاف فيه . وحكي أيضاً عن المرتضى " ره " الإجماع عليه . وعن
المفيد حرمة بيع العذرة والأبوال كلّها إلاّ بول الإبل . وحكي عن سلار أيضاً . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] لا إشكال في جواز الانتفاع بالأرواث الطاهرة في التسميد وغيره . ولو فرض
الشك في ذلك فأصالة الحلّ محكّمة . وبذلك تصير مالا يرغب فيها ويبذل بإزائها المال
فيجوز المعاملة عليها أيضاً .
ويشهد لذلك مضافاً إلى استقرار السّيرة أدلّة المعاملات العامّة .
وحرمة أكلها للاستخباث وغيره - كما قيل - لا تخرجها عن الماليّة ، نظير الطين الّذي
ليست منفعته المقصودة هي الأكل .
والظاهر أنّ الإشكال فيها من بعض أهل الخلاف نشأ من القول بنجاستها . ونحن فرغنا
من ذلك حيث قلنا بطهارتها . وبذلك تفترق عن السّرجين النجس الّذي مرّ البحث فيه .
1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 310 ) : " سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السّراجين . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها ولم يفصّلا . دليلنا