تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وأمّا الأدلّة العامّة فقد تقدّم الكلام فيها . وأمّا تخيّل ضعف رواية الجواز سنداً ففيه : أوّلا : أنّه محض اشتباه نشأ من خلط ابن مضارب بابن مصادف . والأوّل منصوص على حسنه . وثانياً : أنّ اقتصار الكليني بنقل رواية الجواز فقط دون غيرها يشير إلى اعتبارها ، كما هي كذلك لكون رواتها بين ثقات وحسان . " ( 1 ) أقول : قد مرّ منّا أنّ أوّل المرجّحات المذكورة في المقبولة هي الشهرة والمراد بها الشهرة الفتوائية لا الروائيّة ، فراجع . ولكن هذا فيما إذا وقع التعارض بين الخبرين الواجدين لشرائط الحجيّة . وليس المقام كذلك لوجود التهافت بين الجزئين في موثقة سماعة وهذا يوجب إجمالها . واحتمال كونها روايتين مستقلتين لا يرفع الإجمال . ورواية يعقوب بن شعيب ضعيفة جدّاً كما مرّ وكذا رواية الدعائم . مضافاً إلى اشتمال الأولى على لفظ السّحت والثانية على مادّة النهي ، وكلاهما قابلان للحمل على الكراهة مع وجود الترخيص في الخلاف . والمفروض أنّ رواية محمّد بن مضارب تدلّ على الجواز ، وسندها أيضاً لا يخلو من حسن كما في المصباح واقتصر عليها الكليني أيضاً . فإن قلت : الشهرة كما عدّت من المرجّحات تكون جابرة لضعف الروايات أيضاً فيجبر بها ضعف رواية ابن شعيب . قلت : جبرها لها يتوقّف على كون فتواهم مستندة إليها وهو غير واضح . مضافاً إلى أنّ الجمع الدّلالي مقدّم على الشهرة المحتمل المدركيّة . وقد عرفت أنّ ظهور لفظ السّحت
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 51 .