تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والأظهر ما ذكره الشيخ " ره " لو أريد التبرّع بالحمل ، لكونه أولى من الطرح وإلاّ فرواية الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه لا تخفى . [ 1 ]
شرح
لا تقتضي حرمة بيعه وثمنه على الإطلاق ولا ملازمة بين الحرمتين ، فذكر ذلك بنحو الاستفهام الإنكاري لرفع التزلزل عنه ثم ذكر حكم المسألة بالصراحة وأنّه لا بأس ببيعها . فيرتفع التهافت من الرواية ويكون المجموع رواية واحدة لقصة واحدة وقعت في حضور سماعة فنقلها . كيف ؟ ! ولو كانت الجملة الثانية رواية أخرى مستقلة فلِمَ لم يتعرض سماعة لخصوصيات السؤال فيها وموردها على نحو ما حكى خصوصيات الرواية الأولى ؟ وقد مرّ أيضاً في ذيل نقل الرواية احتمال أن يكون قوله : " حرام بيعها وثمنها " كلاماً للسائل وتتمّة لسؤاله ، فراجع . السابع : أن يقال بأنّه يعامل مع رواية سماعة معاملة روايتين مستقلتين على ما مرّ تقريبه ، فيكون في الباب طائفتان من الأخبار وبينهما تهافت بنحو التباين فيرجع فيها إلى أخبار العلاج . ومقتضاها الأخذ بأخبار المنع لموافقتها للشهرة وهي أوّل المرجحات في المقبولة كما مرّ . فهذه سبعة احتمالات أو أقوال في الجمع بين أخبار الباب . [ 1 ] قال في مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " الوجوه المشار إليها هي الإجماعات المنقولة والشهرة الفتوائية والأدلة العامّة المتقدّمة على المنع ، وضعف ما يدلّ على الجواز . وجميع هذه الوجوه مخدوشة لا تصلح لترجيح ما يدلّ على المنع : أمّا الإجماعات فليست تعبّدية بل مدركها الوجوه المتقدمة ولو احتمالا . وأمّا الشهرة الفتوائية فهي وإن كانت مسلّمة إلاّ أنّ ابتناءها على رواية المنع ممنوع . ولو سلّم فلا توجب انجبار ضعف سند الرواية . على أنّ الّذي يوجب الترجيح عند المعارضة هي الشهرة في الرواية دون الشهرة الفتوائية .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 267 | الشيخ المنتظري