شرح
بموافقة الكتاب مقدماً على الترجيح بمخالفة العامّة . والجواز موافق لعمومات البيع
والعقد والتجارة على القول بعمومها ، فمن يقبل المقبولة لا مجال له لأن يقبل التقية في
المقام .
نعم ، آية اللّه الخوئي " ره " كان يمنع حجية الشهرة وكونها جابرة أو مرجّحة ( 1 ) وقال :
إنّ الشهرة بالنسبة إلى الخبر كوضع الحجر في جنب الإنسان . فعلى مذاقه " ره " يجري
احتمال حمل أخبار المنع على التقية ، ولا بعد فيه بعد كون أخبار الجواز موافقاً لعمومات
الكتاب أيضاً .
قال في مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " أنّه لما كان القول بحرمة البيع مذهب العامّة
بأجمعهم فنأخذ بالطائفة المجوّزة لبيعها . ومن هنا ظهر ما في كلام المصنّف من استبعاد
الحمل على التقيّة .
والعجب من الفاضل المامقاني ، فإنّه وجّه استبعاد المصنّف وقال : إنّ مجرّد كونه
مذهب أكثر العامّة لا يفيد مع كون الرواية من الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكون فتوى أبي حنيفة
المعاصر له هو الجواز ، فخبر الجواز أولى بالحمل على التقّية . ووجه العجب أنّ أبا حنيفة
قد أفتى بحرمة بيع العذرة كما عرفت . " ( 2 )
الخامس من الأقوال : ما ذكره الأستاذ " ره " في مقام توجيه موثقة سماعة على فرض
كونها رواية واحدة . وملخّصه : " أنّ المراد بقوله : " حرام بيعها وثمنها " هو الجامع بين
الحرمة الوضعية والتكليفية أعني الوضع بلحاظ البيع والتكليف بلحاظ الثمن . ويؤيّده أنّ
الحرمة إذا تعلّقت بالعناوين التوصّلية الآلية تكون ظاهرة في الوضع . والمراد بقوله : " لا
هامش
1 - مصباح الأصول 2 / 201 وما بعدها ; ومصباح الفقاهة 1 / 6 و 7 .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 50 .