تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويقرّب هذا الجمع رواية سماعة ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر ( عن بيع العذرة - ليس في الوسائل ) فقال : إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : " حرام بيعها وثمنها . " وقال : " لا بأس ببيع العذرة " . [ 1 ] فإنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلاّ من حيث الدلالة فلا يرجع فيه إلى المرجحات السّندية أو الخارجية . وبه يدفع ما يقال من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة ثمّ التخيير أو التوقف لا إلغاء ظهور كلّ منهما . ولهذا طعن على من جمع بين الأمر والنهي بحمل الأمر على الإباحة والنهي على الكراهة .
شرح
[ 1 ] هذه هي الرواية الرابعة في المسألة جمع فيها بين المنع والجواز . رواها في الوسائل ( 1 ) عن الشيخ بسنده عن سماعة . والظاهر كونها موثقة . ويستفاد من قوله : " أبيع العذرة " شيوع الانتفاع بها وبيعها وشرائها في تلك الأعصار . والمتبادر من لفظ العذرة - كما مرّ - عذرة الإنسان . أقول : قد يحتمل أن يرجع الضمير في " قال " الأوّل إلى السائل ، ولعلّه كان مع الواو فحذفه النسّاخ ، فيكون قوله : " حرام بيعها وثمنها " من تتمة السؤال بنحو الاستفهام ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " لا بأس ببيع العذرة . " والواو في " وقال " زائدة أو مصحّفة من
هامش
1 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 257 | الشيخ المنتظري