تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نعم ، في رواية محمد بن المضارب : " لا بأس ببيع العذرة . " [ 1 ] وجمع الشيخ بينهما بحمل الأوّل على عذرة الإنسان والثّاني على عذرة البهائم . ولعلّه لأنّ الأوّل نصّ في عذرة الإنسان ظاهر في غيرها ، بعكس الخبر الثّاني ، فيطرح ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر .
شرح
أقول : لم يذكر في النهاية حديث بيع العُذرة بل ذكر في تفسير حديث آخر طلوع العُذرة وفسّرها بما ذكر ، فراجع . ( 1 ) [ 1 ] هذه هي الرواية الثالثة في المسألة ، رواها محمد بن مضارب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . رواها عنه في الوسائل عن الكليني والشيخ . ( 2 ) وفي رجال المامقاني : إنّ ظاهر ما عن البرقي كون محمد بن مضارب إمامياً واستشعر المولى الوحيد من رواية صفوان وابن مسكان عنه وثاقته . ثم روى رواية تدلّ على أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) حلّل له جارية يصيب منها وتخدمه وقال : إنّ فيه دلالة على كونه مورد لطف الإمام ( عليه السلام ) . ( 3 ) وباقي رجال السند ثقات لا بأس بهم . ودلالتها على الجواز تكليفاً ووضعاً واضحة . بل الملحوظ في المعاملات غالباً جهة الوضع ، أعني الصحّة أو الفساد ، وهو المتبادر من الجواز وعدم البأس فيها . فاحتمال الجمع بينها وبين الرواية السابقة بحمل هذه على الجواز التكليفي المحض وحمل السابقة على الحرمة الوضعية أعني فساد المعاملة احتمال بعيد مخالف للذوق والفهم العرفي .
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 3 / 198 . 2 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . نقله عن الكافي 5 / 226 ، والتهذيب 6 / 372 . 3 - تنقيح المقال 3 / 188 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 256 | الشيخ المنتظري