شرح
المكاسب وحرم فلزم منه العار . . . ويرد في الكلام على المكروه مرّة وعلى الحرام
أخرى ، ويستدلّ عليه بالقرائن وقد تكرر في الحديث . " ( 1 )
وقد مرّ استعماله كثيراً فيما لا حرمة له ولا عقوبة ولكنه ملازم لنحو من العار والخسّة
وعدم المناسبة لكرامة الإنسان :
ففي خبر الجعفريات ( 2 ) استعمل في أمور كثيرة منها : ثمن اللقاح وكسب الحجّام وأجر
القفيز والميزان وثمن القرد وجلود السباع وأجر صاحب السجن وأجر القارئ والهدية
يلتمس أفضل منها .
وفي موثّقة سماعة : " السحت أنواع كثيرة ، منها : كسب الحجّام وأجر الزانية وثمن
الخمر . " ( 3 ) ونحوها رواية أخرى له إلاّ أنّ فيها : " كسب الحجّام إذا شارط . " ( 4 )
مع وضوح عدم حرمة كسب الحجّام ، كما يدلّ عليه أخبار مستفيضة ، فراجع . ( 5 )
وعن عيون أخبار الرضا عنه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) في قوله - تعالى - : ( أكّالون
للسّحت ) قال : " هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديّته . " ( 6 )
هامش
1 - لسان العرب 2 / 41 و 42 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 426 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 12 / 63 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
4 - الوسائل 12 / 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
5 - الوسائل 12 / 71 ، الباب 9 من أبواب ما يكتسب به ; وسنن ابن ماجة 2 / 731 ، الباب 10
من كتاب التجارات .
6 - الوسائل 12 / 64 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 11 . والآية المذكورة من
سورة المائدة ( 5 ) ، رقمها 42 .