شرح
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من
عذرة رطبة أو يابسة أو زبّيل من سرقين . ( 1 )
جعل العذرة قسيماً للرّوث والخرء والسّرقين . فيظهر منهما كونها غيرها .
وقد مرّ عن المبسوط قوله : " وأمّا سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء
الكلاب . " ( 2 ) وظاهره تفاوت الألفاظ الثلاثة . ولكنه قال في النهاية : " أنواع العذرة
والأبوال . " ( 3 ) وظاهره تعميم لفظ العذرة .
وأمّا الزبل ففي الصحاح : " الزبل بالكسر : السرجين . وموضعه مزبلة . " ( 4 )
وفي النهاية : " الزِبْل بالكسر : السرجين . وبالفتح مصدر زبلت الأرض إذا أصلحتها
بالزبل . " ( 5 )
وأمّا السرجين ففي الصحاح : " السرجين بالكسر معرّب . . . ويقال : سرقين . " ( 6 )
وفي القاموس : " السرجين والسرقين بكسرهما : الزبل ، معرّباً سرگين بالفتح . " ( 7 )
فيظهر منهم مرادفة الزبل والسرجين . وإطلاقهما على ما يخرج من غير الإنسان
واضح . وهل يطلقان فيما يخرج منه أيضاً ؟ يحتاج إلى تتبّع أكثر .
وأمّا الروث ففي النهاية : " في حديث الاستنجاء : " نهي عن الرّوث والرمّة . " الرّوث :
هامش
1 - الوسائل 1 / 140 ، الحديث 6 .
2 - المبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .
3 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . .
4 - الصحاح 4 / 1715 .
5 - النهاية لابن الأثير 2 / 294 .
6 - الصحاح 5 / 2135 .
7 - القاموس المحيط 4 / 234 .