شرح
وشموله لعذرة الإنسان غير واضح . كما أنّ مورد الروايات هو العذرة ويشكل شمولها
لما يخرج من غير الإنسان كما يأتي . اللّهم إلاّ أن يدّعى العلم بمساواتهما في الحكم وإن
اختلفا موضوعاً ، ولكنه كما ترى .
وأمّا الروايات الواردة في المقام فهي أربع روايات يظهر من اثنتين منها المنع ، ومن
الثالثة الجواز ، وجمع في الرابعة منها بين المنع والجواز . فلنذكرها ثمّ نتبعها بما قيل في
الجمع بينها :
فالأولى : رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ثمن العذرة من
السّحت . " ( 1 )
وفي السند علي بن مسكين أو سكن ، وكلاهما مهملان لم يذكرا بمدح ولا قدح ، فلا
يعتمد على الرواية بانفرادها .
أقول : 1 - في معجم مقاييس اللغة : " العذرة : فناء الدار . وفي الحديث : " اليهود أنتن
خلق اللّه عذرة . " أي فناء ثمّ سمِّي الحدث عذرة لأنّه كان يلقى بأفنية الدور . " ( 2 )
2 - وفي الصحاح : " والعذرة : فناء الدار ، سمِّيت بذلك لأنّ العذرة كانت تلقى في
الأفنية . " ( 3 )
3 - وفي القاموس : " والعاذر : عرق الاستحاضة وأثر الجُرح والغائط كالعاذرة
والعذرة . والعذرة : فناء الدار ومجلس القوم وأردأ ما يخرج من الطعام . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
2 - مقاييس اللغة 4 / 257 .
3 - الصحاح 2 / 738 .
4 - القاموس المحيط 2 / 86 .