شرح
المحرّمة فيحرم بيعها لذلك ، فلا يجري هذا الإشكال في مثل العذرة والسّرجين ،
لوضوح أنّ شراءها ليس إلّا لأجل التسميد ونحوه من المنافع المحلّلة ، وعلى هذا فلا
وجه لحرمة بيعها .
4 - وقد مرّ عن المقنعة قوله : " وبيع العذرة والأبوال كلّها حرام إلاّ أبوال الإبل خاصة
. . . " ( 1 )
5 - ومرّ عن المراسم : " والتصرّف في الميتة . . . والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام إلاّ
بول الإبل خاصّة . " ( 2 )
أقول : هما لم يفرّقا في العذرة والأبوال بين النجسة والطاهرة في حرمة البيع .
وظاهرهما كونها بملاك واحد ، ولعلّه فقد المنفعة المحلّلة لهما .
6 - وذكر في الغنية أيضاً فيما لا يصحّ بيعه : " سرقين ما لا يؤكل لحمه . " ( 3 )
7 - ومرّ عن الشرائع ذكر الأعيان النجسة فيما يحرم الاكتساب بها وعدّ منها : " أرواث
وأبوال ما لا يؤكل لحمه . " ( 4 )
أقول : الظاهر من اللغة اختصاص الروث بمدفوع غير الإنسان اللّهم إلاّ أن يراد عموم
المجاز .
8 - وذيّل عبارة الشرائع في المسالك بقوله : " ولا فرق في عدم جواز بيعها على القول
بعدم قبولها الطهارة بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ، ولا بين الإعلام
بحالها وعدمه على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم . " ( 5 )
هامش
1 - المقنعة / 587 ، باب المكاسب .
2 - الجوامع الفقهيّة / 585 ( [ 1 ] ط . أخرى / 647 ) ، كتاب المكاسب من المراسم . 3 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
4 - الشرائع / 263 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 9 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .
5 - المسالك 1 / 164 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .