تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
غاية الأمر أنّه رتّبه عليها واستنتجه منها . ويستشعر هذا من عبارة التذكرة أيضاً وأنّ الإجماع على عدم جواز البيع مستنتج من الإجماع على النجاسة . واستدلاله برواية يعقوب بن شعيب الواردة في العذرة دليل على مساواة السرجين والعذرة عنده في الحكم وإن فرض اختلافهما موضوعاً . 13 - وفي نهاية العلاّمة : " بيع العذرة وشراؤها حرام إجماعاً لوجود المقتضي وكذا البول . . . " ( 1 ) 14 - وفي المقنع لابن قدامة الكبير : " ولا يجوز بيع السرجين النجس . " وذيّله في الشرح الكبير بقوله : " وبهذا قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز ، لأنّ أهل الأمصار يبتاعونه لزروعهم من غير نكير فكان إجماعاً . ولنا : أنّه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة . وما ذكروه ليس بإجماع لأنّ الإجماع اتفاق أهل العلم ولم يوجد . ولأنّه رجيع نجس فلم يجز بيعه كرجيع الآدمي . " ( 2 ) أقول : إنّ العلاّمة أخذ في المنتهى والتذكرة من عبارة الشرح الكبير . 15 - وفي بدائع الصنائع في فقه الحنفية : " ويجوز بيع السرقين والبعر ، لأنّه مباح الانتفاع به شرعاً على الإطلاق فكان مالا . ولا ينعقد بيع العذرة الخالصة ، لأنّه لا يباح الانتفاع بها بحال فلا تكون مالا ، إلاّ إذا كان مخلوطاً بالتراب ، والتراب غالب فيجوز بيعه لأنّه يجوز الانتفاع به . " ( 3 ) أقول : لم يعلّق في هذه العبارة جواز البيع وعدم جوازه على الطهارة والنجاسة بل على
هامش
1 - نهاية الإحكام 2 / 463 ، كتاب البيع ، الفصل الثالث ، المطلب الأوّل ، البحث الثّاني . 2 - ذيل " المغنى " 4 / 16 ، كتاب البيع ، في الشرط الثالث من شروط صحّة البيع . 3 - بدائع الصنائع 5 / 144 ، كتاب البيوع .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 245 | الشيخ المنتظري