تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
فالعمدة في كلام الشيخ ما ادّعاه من إجماع الفرقة . وقد مرّ منّا عدم ثبوته بنحو يكشف به قول المعصوم ( عليه السلام ) كشفا قطعياً ولا سيّما في المقام ، إذ من المحتمل كون مدركهم الأخبار الواردة ، فتدبّر . 2 - وفي النهاية : " وجميع النجاسات محرّمٌ التصرّف فيها والتكسّب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما ، إلاّ أبوال الإبل خاصّة . " ( 1 ) أقول : استثناء أبوال الإبل يقتضي كون المستثنى منه هو الأعمّ من النجسة والطاهرة ، وهذا ينافي صدر العبارة ، ففيها نحو تهافت . 3 - وفي المبسوط : " وأمّا سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب والدّم فإنّه لا يجوز بيعه . ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف . " ( 2 ) أقول : ظاهر النهاية حرمة الانتفاع بها مطلقا . وظاهر المبسوط جواز الانتفاع بها في التسميد بلا خلاف . إلاّ أن يريد بالتصرّف المحرّم في النهاية معنى لا يشمل الانتفاع بالتسميد ، كأن يريد التصرفات الناقلة مثلا . ثمّ القول بعدم جواز البيع مع جواز الانتفاع بها في التسميد لا يخلو من مجازفة . إذ التسميد منفعة مهمّة عقلائية ووجود المنفعة المحلّلة العقلائية يقتضي جواز البيع لأجلها . ولو قيل في مثل الخمر والميتة مما يصرف في الشرب والأكل عادة أنّ بيعها ولو بقصد المنفعة المحلّلة يوجب الإعانة على الإثم لعدم الاطمينان بعدم الانتفاع بها في المنافع
هامش
1 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . . 2 - المبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصح .