تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثانية : يحرم بيع العذرة من كلّ حيوان على المشهور ، [ 1 ] بل في التذكرة كما عن الخلاف الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس . [ 2 ]
شرح

2 - بيع العذرة

[ 1 ] ظاهر العبارة أنّ المشهور لم يفرّقوا في تحريم البيع بين العذرة النجسة والطاهرة ، ولعلّه المترائي من عبارات المقنعة والمراسم والنهاية كما يأتي . ولا محالة تكون حرمته في الطاهرة منها بلحاظ عدم الانتفاع بها وعدم ماليّتها فلا يتحقق البيع المعرّف بمبادلة مال بمال ، وإلاّ فلا وجه لحرمة بيعها إذا فرض كونها ذات منفعة محلّلة عقلائية . وفي بعض النسخ - على ما قيل - تقييد العذرة بالنجسة ، فيكون الإسناد إلى المشهور مؤذناً بوجود الخلاف في مسألة بيع العذرة النجسة أيضاً . [ 2 ] الأولى ذكر بعض الكلمات ثمّ نتبعها بذكر أخبار المسألة : 1 - في بيع الخلاف ( المسألة 310 ) : " سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه . وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السراجين . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها ولم يفصّلا . دليلنا على جواز ذلك أنّه طاهر عندنا . ومن منع منه فإنّما منع لنجاسته . ويدلّ على ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم ، ولم نجد أحداً كره ذلك ، ولا خلاف فيه ، فوجب أن يكون جائزاً .