تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لكن الإنصاف أنّه لو قلنا بحرمة شربه اختياراً أشكل الحكم بالجواز إن لم يكن إجماعياً ، كما يظهر من مخالفة العلامة في النهاية وابن سعيد في النزهة . قال في النهاية : " وكذلك البول يعني يحرم بيعه وإن كان طاهراً ، للاستخباث كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء لأنّه منفعة جزئية نادرة فلا يعتدّ به . " انتهى . أقول : بل لأنّ المنفعة المحلّلة للاضطرار وإن كانت كلّية لا تسوّغ البيع كما عرفت . [ 1 ]
شرح
وأمّا رواية الجعفري ففي سندها بكر بن صالح ، وفيه كلام بل ربما يناقش في دلالتها أيضاً ، فراجع ما مرّ في أول المسألة . ( 1 ) ويمكن أن يستشعر من هذه الرواية أنّ المحرّم على اليهود كان جميع الانتفاعات من الشحوم . ولكن يمكن منع ظهورها في ذلك ، إذ المتيقن منها حرمة جميع الانتفاعات في خصوص الميتة وسيأتي البحث في ذلك . [ 1 ] قد مرّ بالتفصيل أنّ الملاك في جواز البيع الرغبة في الشيء وماليّته عند العقلاء بل عند الشخص الّذي يشتريه بشرط عدم كون استعماله له محرّماً شرعاً ولو في حالة خاصّة ، وهو المستفاد من رواية التحف وغيرها أيضاً .
هامش
1 - راجع ص 222 من الكتاب .