والجواب عنه مع ضعفه وعدم الجابر له سنداً ودلالة لقصورها ، لزوم
تخصيص الأكثر .
الثّاني : بول الإبل يجوز بيعه إجماعاً - على ما في جامع المقاصد وعن إيضاح
النافع - إمّا لجواز شربه اختياراً كما يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية الجعفري : " أبوال
الإبل خير من ألبانها " ، وإمّا لأجل الإجماع المنقول لو قلنا بعدم جواز شربها إلاّ
لضرورة الاستشفاء كما يدلّ عليه رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن
بول الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز أن يشرب ؟ قال : " نعم ، لا
بأس . " وموثّقة عمار عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : " إن كان محتاجاً إليه
يتداوى بشربه فلا بأس . وكذلك بول الإبل والغنم . " [ 1 ]
شرح
ويمكن أن يستشعر من هذه الرواية أنّ المحرّم على اليهود كان جميع الانتفاعات من
الشحوم . ولكن يمكن منع ظهورها في ذلك ، إذ المتيقن منها حرمة جميع الانتفاعات في
خصوص الميتة وسيأتي البحث في ذلك .
[ 1 ] راجع الوسائل ، أبواب الأطعمة المباحة . ( 1 )
وقد مرّ البحث عن حكم شرب الأبوال الطاهرة وأنّ الأصل وإن كان يقتضي الحلّية
لكن ظاهر الشرط في موثّقة عمار اختصاص الحلّية بصورة الاحتياج للتداوي . وأمّا
موثّقة سماعة فلا تدلّ على الاختصاص ، إذ القيد في كلام الراوي .
هامش
1 - الوسائل 17 / 87 و 88 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديثان 3 و 7 .