تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والجواب عنه مع ضعفه وعدم الجابر له سنداً ودلالة لقصورها ، لزوم تخصيص الأكثر . الثّاني : بول الإبل يجوز بيعه إجماعاً - على ما في جامع المقاصد وعن إيضاح النافع - إمّا لجواز شربه اختياراً كما يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية الجعفري : " أبوال الإبل خير من ألبانها " ، وإمّا لأجل الإجماع المنقول لو قلنا بعدم جواز شربها إلاّ لضرورة الاستشفاء كما يدلّ عليه رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بول الإبل والبقر والغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز أن يشرب ؟ قال : " نعم ، لا بأس . " وموثّقة عمار عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : " إن كان محتاجاً إليه يتداوى بشربه فلا بأس . وكذلك بول الإبل والغنم . " [ 1 ]
شرح
ويمكن أن يستشعر من هذه الرواية أنّ المحرّم على اليهود كان جميع الانتفاعات من الشحوم . ولكن يمكن منع ظهورها في ذلك ، إذ المتيقن منها حرمة جميع الانتفاعات في خصوص الميتة وسيأتي البحث في ذلك . [ 1 ] راجع الوسائل ، أبواب الأطعمة المباحة . ( 1 ) وقد مرّ البحث عن حكم شرب الأبوال الطاهرة وأنّ الأصل وإن كان يقتضي الحلّية لكن ظاهر الشرط في موثّقة عمار اختصاص الحلّية بصورة الاحتياج للتداوي . وأمّا موثّقة سماعة فلا تدلّ على الاختصاص ، إذ القيد في كلام الراوي .
هامش
1 - الوسائل 17 / 87 و 88 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديثان 3 و 7 .