تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
منافعها في الشّرب ، بل لا يعدّ الشّرب من منافعها بحسب العادة وإن أمكن التداوي بها في بعض الأحيان . ولكن يمكن أن يستخرج منها في المصانع الحديثة موادّ كيمياوية نافعة فتصير بذلك ذات قيمة وماليّة . وحديث : " إنّ اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه " على فرض صحّته منصرف - كما مرّ - إلى صورة كون الشيء معدّاً للأكل وبيع لإجل ذلك وإلاّ لزم تخصيص الأكثر المستهجن . وبالجملة فصحّة المعاملة على الأبوال الطاهرة لا تتوقف على جواز شربها ، بل على ماليّتها عند العقلاء بحيث يرغبون في شرائها لأغراض عقلائية . فيكون بين جواز شربها وصحّة المعاملة عليها بحسب المورد عموم من وجه ; إذ على فرض جواز الشرب يمكن أن لا يكون لها في مورد ماليّة وقيمة لعدم الرغبة فيها أصلا كما هو الغالب فلا يصحّ بيعها لذلك . وعلى فرض عدم جواز الشرب يمكن أن يتصوّر لها منافع عقلائيّة توجب لها قيمة ورغبة فيصحّ بيعها لذلك . وكيف كان فهل يجوز شرب الأبوال الطاهرة مطلقاً ، أو لا يجوز مطلقاً ، أو يفصّل بين بول الإبل وغيره ، أو بين حالة الاضطرار وغيرها ؟ : 1 - قد مرّ عن المقنعة والمراسم حرمة بيع الأبوال كلّها إلاّ بول الإبل ، فيمكن أن يستشعر من كلامهما حرمة شربها أيضاً إلاّ بول الإبل . 2 - وفي الأطعمة والأشربة من النهاية قال : " ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل . " ( 1 ) وظاهر كلامه الاختصاص بها للاستشفاء فقط . 3 - وفي الأشربة من الوسيلة : " ولا يجوز شرب دماء الحيوانات ولا أبوالها مختاراً إلاّ
هامش
1 - النهاية / 590 ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .