فرعان
الأوّل : ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند
المشهور إن قلنا بجواز شربها اختياراً ، كما عليه جماعة من القدماء والمتأخرين
بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه ، فالظاهر جواز بيعها . [ 1 ]
وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى لاستخباثها ففي جواز
بيعها قولان :
من عدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوّزت المعاوضة
لزم منه جواز معاوضة كلّ شيء . والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها
على الأدوية والعقاقير ، لأنّه يوجب قياس كلّ شيء عليها للانتفاع به في بعض
الأوقات .
ومن أنّ المنفعة الظاهرة ولو عند الضرورة المسوّغة للشّرب كافية في جواز
البيع . والفرق بينها وبين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنّه لا منفعة
فيه . وسيجئ الكلام في ضابطة المنفعة المسوّغة للبيع .
شرح