تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
فإنّه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة . " ( 1 ) أقول : في هذا الكلام أيضا نوع خلط بين الأبوال النجسة والطاهرة ، إلاّ أن يحمل المستثنى على خصوص أبوال الإبل النجسة كالجلاّلة أو الموطوءة . 4 - وقد مرّ عن المبسوط والشرائع والقواعد ( 2 ) أيضاً المنع عن بيع أبوال مالا يؤكل لحمه وأرواثها . وكلّ من منع من الفريقين عن بيع الأعيان النجسة بإطلاقها فكلامه لا محالة شامل للأبوال والأرواث النجسة . 5 - وقد مرّ عن المسالك قوله : " ولا فرق في عدم جواز بيعها على القول بعدم قبولها الطهارة بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ، ولا بين الإعلام بحالها وعدمه على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم . " ( 3 ) 6 - وفي المستند في عداد المكاسب المحرّمة قال : " ومنها الأرواث والأبوال . وتحريم بيعها مما لا يؤكل لحمه شرعاً موضع وفاق كما في المسالك . " ( 4 ) أقول : ولأجل ذلك كلّه ترى المصنّف قال : " بلا خلاف ظاهر " . ولكن قد مرّ منّا أنّ كون الإجماع المنقول والشهرة المحققة في المقام بنحو يكشف بهما قول المعصوم كشفا قطعيّاً مشكل ، ولا سيّما وأنّ المترائي من بعضهم كون الملاك في المنع عدم المنفعة أو عدم المنفعة المحلّلة ، ولذا أجرى الحكم بالمنع على الأبوال بإطلاقها من غير فرق بين النجسة والطاهرة منها واستثنى بول الإبل خاصّة لترتب منفعة الاستشفاء عليه .
هامش
1 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . . 2 - راجع ص 177 - 179 من الكتاب . 3 - المسالك 1 / 164 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل . 4 - مستند الشيعة 2 / 334 ، كتاب مطلق الكسب ، المقصد الثالث ، الفصل الثّاني .