شرح
فإنّه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة . " ( 1 )
أقول : في هذا الكلام أيضا نوع خلط بين الأبوال النجسة والطاهرة ، إلاّ أن يحمل
المستثنى على خصوص أبوال الإبل النجسة كالجلاّلة أو الموطوءة .
4 - وقد مرّ عن المبسوط والشرائع والقواعد ( 2 ) أيضاً المنع عن بيع أبوال مالا يؤكل
لحمه وأرواثها . وكلّ من منع من الفريقين عن بيع الأعيان النجسة بإطلاقها فكلامه لا
محالة شامل للأبوال والأرواث النجسة .
5 - وقد مرّ عن المسالك قوله : " ولا فرق في عدم جواز بيعها على القول بعدم قبولها
الطهارة بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ، ولا بين الإعلام بحالها
وعدمه على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم . " ( 3 )
6 - وفي المستند في عداد المكاسب المحرّمة قال : " ومنها الأرواث والأبوال .
وتحريم بيعها مما لا يؤكل لحمه شرعاً موضع وفاق كما في المسالك . " ( 4 )
أقول : ولأجل ذلك كلّه ترى المصنّف قال : " بلا خلاف ظاهر " .
ولكن قد مرّ منّا أنّ كون الإجماع المنقول والشهرة المحققة في المقام بنحو يكشف
بهما قول المعصوم كشفا قطعيّاً مشكل ، ولا سيّما وأنّ المترائي من بعضهم كون الملاك في
المنع عدم المنفعة أو عدم المنفعة المحلّلة ، ولذا أجرى الحكم بالمنع على الأبوال بإطلاقها
من غير فرق بين النجسة والطاهرة منها واستثنى بول الإبل خاصّة لترتب منفعة
الاستشفاء عليه .
هامش
1 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . .
2 - راجع ص 177 - 179 من الكتاب .
3 - المسالك 1 / 164 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .
4 - مستند الشيعة 2 / 334 ، كتاب مطلق الكسب ، المقصد الثالث ، الفصل الثّاني .