شرح
بول الإبل ، فإنّه يجوز شربه للاستشفاء . " ( 1 )
4 - وفي الأطعمة والأشربة من الشرائع بعد التعرّض لحرمة البول ممّا لا يؤكل لحمه
قال : " وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم إلاّ أبوال الإبل ، فإنّه يجوز الاستشفاء بها . وقيل :
يحلّ الجميع لمكان طهارته . والأشبه التحريم لمكان استخباثها . " ( 2 )
أقول : دليله الأخير ناظر إلى آية الخبائث وسيأتي البحث فيها .
5 - ولكن في أشربه الانتصار : " مسألة : وممّا يظن قبل التأمّل انفراد الإماميّة به ، القول
بتحليل شرب أبوال الإبل وكلّ ما أكل لحمه من البهائم إمّا للتداوي أو غيره . وقد وافق
الإماميّة في ذلك مالك والثوري وزفر . وقال محمّد بن الحسن في البول خاصّة مثل
قولنا وخالف في الروث . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي : بول ما أكل لحمه نجس
وروثه أيضاً ، كنجاسة ذلك ممّا لا يؤكل لحمه .
والّذي يدلّ على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتردّد : أنّ الأصل فيما يؤكل لحمه أو
يشرب لبنه في العقل الإباحة . . . وأيضاً فإنّ بول ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس . وكلّ من
قال بطهارته جوّز شربه ، ولا أحد يذهب إلى طهارته والمنع من شربه . . . " ( 3 )
أقول : فهو " ره " حكم بحلّية بول ما أكل لحمه وجواز شربه مطلقا من الإبل وغيره
وللتداوي وغيره وادّعى على ذلك الإجماع . وأطال الكلام في الاستدلال عليه . وظاهره
ابتناء المسألة على طهارة الأبوال وأنّ القول بطهارتها يستلزم القول بحلّيتها مع وضوح
بطلان ذلك .
هامش
1 - الوسيلة / 364 ، كتاب المباحات ، فصل في بيان أحكام الأشربة .
2 - الشرائع / 755 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 227 ) ، كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم الخامس .
3 - الانتصار / 201 ، مسائل الصيد والذبائح والأطعمة والأشربة واللباس .