تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
بول الإبل ، فإنّه يجوز شربه للاستشفاء . " ( 1 ) 4 - وفي الأطعمة والأشربة من الشرائع بعد التعرّض لحرمة البول ممّا لا يؤكل لحمه قال : " وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم إلاّ أبوال الإبل ، فإنّه يجوز الاستشفاء بها . وقيل : يحلّ الجميع لمكان طهارته . والأشبه التحريم لمكان استخباثها . " ( 2 ) أقول : دليله الأخير ناظر إلى آية الخبائث وسيأتي البحث فيها . 5 - ولكن في أشربه الانتصار : " مسألة : وممّا يظن قبل التأمّل انفراد الإماميّة به ، القول بتحليل شرب أبوال الإبل وكلّ ما أكل لحمه من البهائم إمّا للتداوي أو غيره . وقد وافق الإماميّة في ذلك مالك والثوري وزفر . وقال محمّد بن الحسن في البول خاصّة مثل قولنا وخالف في الروث . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي : بول ما أكل لحمه نجس وروثه أيضاً ، كنجاسة ذلك ممّا لا يؤكل لحمه . والّذي يدلّ على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتردّد : أنّ الأصل فيما يؤكل لحمه أو يشرب لبنه في العقل الإباحة . . . وأيضاً فإنّ بول ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس . وكلّ من قال بطهارته جوّز شربه ، ولا أحد يذهب إلى طهارته والمنع من شربه . . . " ( 3 ) أقول : فهو " ره " حكم بحلّية بول ما أكل لحمه وجواز شربه مطلقا من الإبل وغيره وللتداوي وغيره وادّعى على ذلك الإجماع . وأطال الكلام في الاستدلال عليه . وظاهره ابتناء المسألة على طهارة الأبوال وأنّ القول بطهارتها يستلزم القول بحلّيتها مع وضوح بطلان ذلك .
هامش
1 - الوسيلة / 364 ، كتاب المباحات ، فصل في بيان أحكام الأشربة . 2 - الشرائع / 755 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 227 ) ، كتاب الأطعمة والأشربة ، القسم الخامس . 3 - الانتصار / 201 ، مسائل الصيد والذبائح والأطعمة والأشربة واللباس .