تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
أي ليس لأبوال ما لا يؤكل لحمه نفع ظاهر إلاّ بول الإبل الجلاّلة أو الموطوءة ، فإنّ له منفعة ظاهرة وإن حرم شربه لنجاسته . وكيف كان 1 - ففي مكاسب المقنعة في عداد المكاسب المحرّمة قال : " وبيع العذرة والأبوال كلّها حرام إلاّ أبوال الإبل خاصّة ، فإنّه لا بأس ببيعها والانتفاع بها واستعمالها لضرب من الأمراض . " ( 1 ) أقول : المفيد " ره " وإن ذكر في عداد ما يحرم بيعه كلّ نجس من الأعيان كما مرّت عبارته ، وظاهره كون النجاسة بنفسها مانعاً مستقلا في قبال عدم المنفعة ، لكن ظاهر كلامه هنا بقرينة الاستثناء هو الحكم بالمنع على العذرة والأبوال النجسة والطاهرة معاً بملاك واحد وهو عدم الانتفاع بها ، وأنّ الانتفاع والبيع متلازمان جوازاً ومنعاً . وهذا يؤيّد ما مرّ منّا من جواز البيع والمعاملة على فرض جواز الانتفاع وكون المنفعة مقصودة . والظاهر أنّه أراد بالحرمة الأعمّ من التكليف والوضع كما لا يخفى . 2 - وفي مكاسب المراسم أيضاً في عداد المكاسب المحرّمة قال : " والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام إلاّ بول الإبل خاصّة . " ( 2 ) فهو أيضاً لم يفرّق بين النجسة والطاهرة منهما ، فيظهر منه حرمة بيعهما بملاك واحد . 3 - ومرّ عن نهاية الشيخ قوله : " وجميع النجاسات محرّمٌ التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما ، إلاّ أبوال الإبل خاصّة ،
هامش
1 - المقنعة / 587 ، باب المكاسب . 2 - الجوامع الفقهيّة / 585 ( [ 1 ] ط . أخرى / 647 ) ، كتاب المكاسب من المراسم .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 216 | الشيخ المنتظري