تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
لأنّ المقتضي وهو النفع حاصل هنا . " ( 1 ) 6 - وفيه أيضاً بعد استدلاله لجواز بيع كلب الصيد بأنّه يحلّ الانتفاع به ونقله استدلال المانع بأنّه نجس العين فأشبه الخنزير قال في جوابه : " والنجاسة غير مانعة كالدهن النجس . والخنزير لا ينتفع به بخلافه . " ( 2 ) 7 - وفيه أيضاً : " يجوز بيع كل ما فيه منفعة لأنّ الملك سبب إطلاق التصرّف ، والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها يجوز أخذ العوض عنها فيباح لغيره بذل ماله فيها توصّلا إليها ودفعاً للحاجة بها كسائر ما أبيح بيعه . " ( 3 ) أقول : يظهر من هذه العبارة ما كنّا نصرّ عليه من الملازمة بين جواز الانتفاع بالشئ ولو في حالة خاصّة وبين صحة المعاملة عليه . 8 - ونظير ذلك ما في السرائر فإنّه بعد ما حكى عن نهاية الشيخ المنع عن التكسّب بالفيلة والدببة وغيرها قال : " قال محمد بن إدريس : قوله - رحمه اللّه - : الفيلة والدببة ، فيه كلام وذلك أنّ كلّ ما جعل الشارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة وإلاّ يكون قد حلّل وأباح وسوّغ شيئاً غير مقدور عليه . وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن وأمشاطاً وغير ذلك . . . " ( 4 ) 9 - وفي التنقيح في ذيل قول المصنّف : " الأوّل : الأعيان النجسة " قال : " إنّما حرّم بيعها لأنّها محرّمة الانتفاع وكلّ محرّمة الانتفاع لا يصحّ بيعه . أمّا الصغرى فإجماعية . وأمّا الكبرى فلقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها . " علّل استحقاق اللعنة ببيع المحرّم فيتعدّى إلى كلّ محرّم الانتفاع به ، ولما رواه ابن عبّاس عن
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 2 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 3 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . 4 - السرائر 2 / 220 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب .