شرح
لأنّ المقتضي وهو النفع حاصل هنا . " ( 1 )
6 - وفيه أيضاً بعد استدلاله لجواز بيع كلب الصيد بأنّه يحلّ الانتفاع به ونقله
استدلال المانع بأنّه نجس العين فأشبه الخنزير قال في جوابه : " والنجاسة غير مانعة
كالدهن النجس . والخنزير لا ينتفع به بخلافه . " ( 2 )
7 - وفيه أيضاً : " يجوز بيع كل ما فيه منفعة لأنّ الملك سبب إطلاق التصرّف ، والمنفعة
المباحة كما يجوز استيفاؤها يجوز أخذ العوض عنها فيباح لغيره بذل ماله فيها توصّلا
إليها ودفعاً للحاجة بها كسائر ما أبيح بيعه . " ( 3 )
أقول : يظهر من هذه العبارة ما كنّا نصرّ عليه من الملازمة بين جواز الانتفاع بالشئ
ولو في حالة خاصّة وبين صحة المعاملة عليه .
8 - ونظير ذلك ما في السرائر فإنّه بعد ما حكى عن نهاية الشيخ المنع عن التكسّب
بالفيلة والدببة وغيرها قال : " قال محمد بن إدريس : قوله - رحمه اللّه - : الفيلة والدببة ،
فيه كلام وذلك أنّ كلّ ما جعل الشارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك
المنفعة وإلاّ يكون قد حلّل وأباح وسوّغ شيئاً غير مقدور عليه . وعظام الفيل لا خلاف
في جواز استعمالها مداهن وأمشاطاً وغير ذلك . . . " ( 4 )
9 - وفي التنقيح في ذيل قول المصنّف : " الأوّل : الأعيان النجسة " قال : " إنّما حرّم بيعها
لأنّها محرّمة الانتفاع وكلّ محرّمة الانتفاع لا يصحّ بيعه . أمّا الصغرى فإجماعية . وأمّا
الكبرى فلقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها . " علّل
استحقاق اللعنة ببيع المحرّم فيتعدّى إلى كلّ محرّم الانتفاع به ، ولما رواه ابن عبّاس عن
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
2 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
3 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .
4 - السرائر 2 / 220 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب .