شرح
وعلى هذا تكون الأعيان النجسة لكونها ممنوعة الانتفاع شرعاً ولو إجمالا في
الحقيقة قسماً من النوع الثالث الآتي أعني ما لا منفعة له محلّلة .
1 - ففي الخلاف في مسألة بيع الزيت النجس ( المسألة 312 ) قال : " وروى أبو علي بن
أبي هريرة في الإفصاح أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن في الاستصباح بالزيت النجس ، وهذا يدلّ
على جواز بيعه . " ( 1 ) ونحو ذلك في الغنية إلاّ أنّه قال : " في الأوضاح . " ( 2 )
يظهر من هذه العبارة أنّ جواز البيع دائر مدار وجود المنفعة المحلّلة .
2 - وفي الغنية بعد ما قيّد المعقود عليه بكونه منتفعاً به منفعة مباحة قال : " واشترطنا
أن يكون منتفعاً به تحرّزاً مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها . وقيّدنا بكونها مباحة
تحفظاً من المنافع المحرّمة . ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه
الدليل . . . " ( 3 )
3 - وفي المنتهى في مسألة جواز بيع كلب الماشية ونحوها قال : " ولأنّه يصحّ
الانتفاع به ونقل اليد فيه والوصية به فيصحّ بيعه كالحمار . " ( 4 )
4 - وفيه أيضاً في مسألة جواز إجارة الكلب قال : " لنا أنّه منفعة مباحة فجازت
المعاوضة عليها كبيع الحمار . " ( 5 ) ونحو ذلك أيضاً في التذكرة . ( 6 )
5 - وفي التذكرة : " إن سوّغنا بيع كلب الصيد صحّ بيع كلب الماشية والزرع والحائط
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) ، كتاب البيوع .
2 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
3 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .
4 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل .
5 - المنتهى 2 / 1009 ، كتاب التجارة ، المقصد الثاني ، البحث الأوّل .
6 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .