تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
وعليك بمراجعة ما بينّاه عند ذكر الرواية بعنوان الضابطة الكلّية . ( 1 ) العاشر : ما مرّ من عبارة فقه الرضا ، قال : " اعلم - يرحمك اللّه - أنّ كلّ مأمور به مما هو صلاح للعباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الّذي لا يقيمهم غيره - ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون - فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته . وكلّ أمر يكون فيه الفساد - ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد مما قد نهي عنه مثل الميتة والدّم ولحم الخنزير والرّبا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك - فحرام ضارّ للجسم وفساد ( فاسد - خ . ) للنفس . " ( 2 ) أقول : مقايسة هذه العبارة مع رواية تحف العقول تعطي الوثوق بأخذها منها بنحو التلخيص والنقل بالمعنى . ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى عدم ثبوت حجّية فقه الرضا كما مرّ تفصيله - أنّه ليس فيها بالنسبة إلى المنهيّات المذكورة اسم من المعاملة عليها ، بل التعليق بالإضرار بالجسم والإفساد للنفس لعلّه يشهد بأنّ المقصود من حرمتها حرمة استعمالها . إلاّ أن يقال بمقتضى المقابلة للصدر : إنّ المقصود بالذيل أيضاً حرمة البيع والشراء ونحوهما . ولكن يرد على ذلك : أنّ المتبادر من النهي عن بيع مثل هذه الأشياء المحرّمة بيعها بقصد ما كان يترقّب منها ويترتّب عليها في تلك الأعصار عند شرائها من المنافع المحرّمة الّتي تضرّ بالجسم وتفسد النفس فينصرف عن بيعها واشترائها لغير ذلك كالخمر
هامش
1 - راجع ص 132 وما بعدها من الكتاب . 2 - فقه الرضا / 250 ، باب التجارات والبيوع والمكاسب .