تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وقصّة بيع اليهود للشحوم وأكل أثمانها رواها جابر أيضاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن بدون هذه الضابطة وقد مرّت وتأتي أيضاً . ونظير رواية ابن عباس في المقام عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّ رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راويتين من خمر فأمر بهما رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأهريقتا وقال : إنّ الّذي حرّم شربها حرّم ثمنها . " ( 1 ) وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن ثمن الخمر ، قال : أهدي إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راوية خمر بعد ما حرّمت الخمر فأمر بها أن تباع ، فلمّا أن مرّ بها الّذي يبيعها ناداه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خلفه : يا صاحب الراوية ، إنّ الّذي حرّم شربها فقد حرّم ثمنها ، فأمر بها فصبّت في الصعيد . . . " ( 2 ) يستشعر من الروايتين وجود الملازمة بين حرمة شرب الشيء وفساد بيعه ولا يمكن الالتزام بذلك . والجواب أنّ الخمر كانت مما يعتاد شربها وكان بيعها في تلك الأعصار لذلك لا محالة فتصحّ الملازمة ، ولا دلالة في الحديثين على منع بيعها للتخليل أو التطيين بها مثلا فمقتضى العمومات جوازه . الثّاني عشر : ما عن الجعفريّات بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : " بائع الخبيثات ومشتريها في الإثم سواء . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 164 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . 2 - الوسايل 12 / 165 ، الحديث 6 . 3 - مستدرك الوسائل 2 / 425 ، الباب 1 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .