تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وفي مفردات الراغب - بعد ذكر آيات الرجز بالكسر الظاهرة في إرادة العذاب - ذكر هذه الآية وقال : " قيل : هو صنم . وقيل : هو كناية عن الذنب فسمّاه بالمآل كتسمية الندى شحماً . " ( 1 ) فيظهر منه تفسير اللفظين بالعذاب . وكيف كان فلم يثبت كون الرجز بمعنى النجس المصطلح عليه . الخامس : قوله - تعالى - في سورة الأعراف : ( ويحرّم عليهم الخبائث ) ( 2 ) بتقريب أنّ النجس من أظهر مصاديق الخبائث وأنّ تحريمها يشمل تحريم بيعها أيضاً . أقول : الخبائث في الآية بأيّ معنى كانت لا يدلّ تحريمها على تحريم المعاملات الواقعة عليها ، إذ على فرض كون المراد بالخبائث الأعيان الخبيثة وكون النجاسات منها فالظاهر من تحريم الأعيان تحريم الانتفاعات والآثار الأوليّة المناسبة لها لا تحريم النقل والانتقال الحقيقيين فضلا عن الاعتباريين . وسيأتي البحث في الآية في مسألة بيع الأبوال الطاهرة فانتظر . السادس : قوله - تعالى - في سورة النساء : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم . ) ( 3 ) بتقريب أنّ المراد بالباطل ما حكم العرف أو الشرع بكونه باطلا . والنهي إرشاد إلى الفساد ، فكما لا تصحّ المعاملة على ما لا ماليّة له عرفاً ويكون باطلا عندهم لا تصحّ أيضاً على ما ألقى الشارع ماليّته كالخمر مثلا .
هامش
1 - المفردات / 193 . 2 - سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 157 . 3 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 29 .