تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
سلّم فلعلّ المراد بهجره هجره في الصلاة أو في الأكل والشرب ونحوهما ، كما هو المحتمل أيضاً في قوله : ( وثيابك فطهّر ) ( 1 ) فيكون من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ ، فلا دلالة له على منع المعاملة عليه . ويحتمل اختصاص الحكم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقرينة السياق ، فتأمّل . وفي التبيان : " قال الحسن : كل معصية رجز . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والزهري : معناه فاهجر الأصنام . وقال إبراهيم والضحاك : الرجز : الإثم . وقال الكسائي : الرجز بكسر الراء : العذاب ، وبفتحها : الصنم والوثن . وقالوا : المعنى اهجر ما يؤدّي إلى العذاب . ولم يفرّق أحد بينهما . " ( 2 ) وروى في المجمع ( 3 ) عن المفسّرين تفسير الرجز بالأصنام والأوثان والعذاب والمعاصي والفعل القبيح والخلق الذميم وحبّ الدنيا ، ولم يرو عنهم تفسيره بالنجس . وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي تفسيره بالخسيء الخبيث . ( 4 ) ومعنى الخسيء : الرديء . وفي الدرّ المنثور روى روايات كثيرة عن الصحابة والتابعين في معناه قريباً مما ذكر . وروى عن جابر " رض " قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : والرجز فاهجر - برفع الراء - وقال : هي الأوثان . ( 5 )
هامش
1 - سورة المدّثّر ( 74 ) ، الآية 4 . 2 - التبيان 2 / 724 . 3 - مجمع البيان 5 / 385 ( الجزء 10 من التفسير ) . 4 - تفسير القميّ / 702 ( [ 1 ] ط . الحجرية ، سنة 1313 ه‍ . ق ) وليست في طبعته الحديثة 2 / 393 لفظة " الخسيء " . 5 - الدرّ المنثور 6 / 281 .