شرح
سلّم فلعلّ المراد بهجره هجره في الصلاة أو في الأكل والشرب ونحوهما ، كما هو
المحتمل أيضاً في قوله : ( وثيابك فطهّر ) ( 1 ) فيكون من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ ، فلا
دلالة له على منع المعاملة عليه . ويحتمل اختصاص الحكم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقرينة السياق ،
فتأمّل .
وفي التبيان : " قال الحسن : كل معصية رجز . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة
والزهري : معناه فاهجر الأصنام . وقال إبراهيم والضحاك : الرجز : الإثم . وقال الكسائي :
الرجز بكسر الراء : العذاب ، وبفتحها : الصنم والوثن . وقالوا : المعنى اهجر ما يؤدّي إلى
العذاب . ولم يفرّق أحد بينهما . " ( 2 )
وروى في المجمع ( 3 ) عن المفسّرين تفسير الرجز بالأصنام والأوثان والعذاب
والمعاصي والفعل القبيح والخلق الذميم وحبّ الدنيا ، ولم يرو عنهم تفسيره بالنجس .
وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي تفسيره بالخسيء الخبيث . ( 4 ) ومعنى الخسيء :
الرديء .
وفي الدرّ المنثور روى روايات كثيرة عن الصحابة والتابعين في معناه قريباً مما ذكر .
وروى عن جابر " رض " قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : والرجز فاهجر - برفع الراء -
وقال : هي الأوثان . ( 5 )
هامش
1 - سورة المدّثّر ( 74 ) ، الآية 4 .
2 - التبيان 2 / 724 .
3 - مجمع البيان 5 / 385 ( الجزء 10 من التفسير ) .
4 - تفسير القميّ / 702 ( [ 1 ] ط . الحجرية ، سنة 1313 ه . ق ) وليست في طبعته الحديثة
2 / 393 لفظة " الخسيء " .
5 - الدرّ المنثور 6 / 281 .