تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
أقول : حصول العلم أو الاطمينان ممنوع ، ولكن يكفي الاحتمال في إبطال الاستدلال كما عرفت . الثالث : قوله - تعالى - في سورة المائدة : ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون . ) ( 1 ) وقد مرّ في عبارة التذكرة الاستدلال به . وتقريبه أنّ وجوب الاجتناب في الآية متفرّع على الرّجس فيدل على علّية الرجس لذلك ومقتضاها وجوب الاجتناب عن كل رجس ، وإطلاقه يقتضي وجوب الاجتناب عن جميع التقلّبات فيه ومنها البيع والشراء . وأجاب عنه الأستاذ الإمام " ره " في المكاسب بما محصّله : " أوّلا : أنّ وجوب الاجتناب ليس متفرعاً على الرجس بإطلاقه بل على الرجس الّذي يكون من عمل الشيطان ، فمع الشك في كون البيع والشراء من عمله لا يمكن التمسّك بالآية لوجوب الاجتناب عنهما . وثانياً : أنّ نفس الخمر من الأعيان الخارجية فليست من عمله فلا بدّ من تقدير ولعلّه خصوص الشرب لا مطلق التقلّبات . إلاّ أن يقال : إنّ التقدير أمر مستهجن وإنّما جعل الخمر من عمله ادّعاء ، والمصحّح له كون جميع تقلّباتها من عمله . وثالثاً : أنّ الرجس مطلقا أو في الآية لا يراد به النجس المصطلح إذ حمله على الميسر والأنصاب والأزلام يقتضي حمله على معنى آخر غير النجاسة المصطلحة . " ( 2 ) أقول : يمكن أن يناقش الجواب الأوّل بأنّ الظاهر من قوله : ( من عمل الشيطان )
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 . 2 - المكاسب المحرّمة 1 / 12 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 187 | الشيخ المنتظري