تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
موضوع الروايات العامّة ، كرواية تحف العقول حيث ذكر فيها حرمة المعاملة على المنهي عنه ووجوه النجس ونحن حملناها على الوضع . أو أنّهما ذكرتا مقدّمة لبيان عدم الانتفاع بها منفعة محلّلة ، فالأمور الثلاثة في هذا الدليل ترجع إلى أمر واحد وهو خروج الشيء عن كونه مالا ، إذ الممنوع شرعاً كالممتنع عادة وعقلا فلا يتحقق فيه البيع المعرّف بمبادلة مال بمال . وكيف كان فيرد على الاستدلال بالحرمة ما أورده في مصباح الفقاهة ومحصّله : " أنّه إن أراد منها حرمة الأكل والشرب فالكبرى ممنوعة لعدم الدليل على أنّ كلّ ما يحرم أكله وشربه يحرم بيعه . ولو فرض ما يدلّ على ذلك وجب تخصيص أكثر أفراده وهذا مستهجن يوجب سقوط الدليل عن الحجية . وإن أراد منها حرمة جميع منافعه فالصغرى ممنوعة لعدم الدليل على حرمة جميع منافع الأعيان النجسة . " ( 1 ) ويرد على الاستدلال بالنجاسة : أنّه استدلال بنفس المدّعى ، وليس لنا ما يدلّ على حرمة بيع النجس بإطلاقه إلاّ رواية تحف العقول ، ويأتي البحث فيها . وأمّا الروايات الواردة في الموارد الخاصّة كالخمر والميتة والخنزير ونحوها فيقرب إلى الذهن أنّ النهي عنها كان بلحاظ أنّ المعاملة عليها في تلك الأعصار كان بداعي الأكل والشرب وسائر الانتفاعات المحرّمة . فينصرف جدّاً عن مثل شراء الخمر للتخليل أو التطيين مثلا أو الدّم للتزريق بالمريض والعذرة ونحوها للتسميد . وأمّا عدم الانتفاع بها منفعة محلّلة الموجب لخروجها عن الماليّة فأورد عليه في
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 33 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 192 | الشيخ المنتظري