تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
وفيه : - مضافاً إلى عدم جريان هذا التقريب فيما إذا كان للنجس منفعة محلّلة مقصودة توجب ماليّته كالتسميد مثلا - أنّ الباء في قوله : ( بالباطل ) يحتمل فيها أمران : الأوّل : أن تكون للسببيّة فيراد النهي عن تملّك الأموال بالأسباب الباطلة كالقمار والسرقة ونحوهما . الثّاني : أن تكون للمقابلة نظير ما تدخل في المعاوضات على ما يجعل ثمناً . والظاهر في الآية هو الأوّل بقرينة استثناء التجارة عن تراض حيث إنّها من الأسباب المملّكة . فالنظر في الآية الشريفة إلى الأسباب والطرق المملّكة لا إلى جنس الثمن أو المثمن وأنّهما باطلان أم لا . وإن شئت التفصيل فراجع ما حرّرناه سابقاً في تفسير الآية . ( 1 ) السابع : حرمة الأعيان النجسة ونجاستها وعدم الانتفاع بها منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء . وقد استدلّ بذلك المصنّف لحرمة المعاوضة على بول غير مأكول اللحم كما يأتي . وناقشه في مصباح الفقاهة بأنّه خلط بين الحرمة التكليفيّة والوضعيّة ، إذ الأوّلان دليلان على الحرمة التكليفيّة والثالث دليل على الحرمة الوضعيّة أعني فساد المعاملة . ( 2 ) أقول : لم يظهر لي وجه هذه المناقشة . وكيف يكون نجاسة الشيء أو حرمته دليلا على حرمة بيعه تكليفا دون فساده ؟ ! ولعلّ الاستدلال بالحرمة والنجاسة لبيان تحقق
هامش
1 - راجع ص 14 من الكتاب . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 32 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 191 | الشيخ المنتظري