شرح
وفيه : - مضافاً إلى عدم جريان هذا التقريب فيما إذا كان للنجس منفعة محلّلة
مقصودة توجب ماليّته كالتسميد مثلا - أنّ الباء في قوله : ( بالباطل ) يحتمل فيها أمران :
الأوّل : أن تكون للسببيّة فيراد النهي عن تملّك الأموال بالأسباب الباطلة كالقمار
والسرقة ونحوهما .
الثّاني : أن تكون للمقابلة نظير ما تدخل في المعاوضات على ما يجعل ثمناً .
والظاهر في الآية هو الأوّل بقرينة استثناء التجارة عن تراض حيث إنّها من الأسباب
المملّكة . فالنظر في الآية الشريفة إلى الأسباب والطرق المملّكة لا إلى جنس الثمن أو
المثمن وأنّهما باطلان أم لا . وإن شئت التفصيل فراجع ما حرّرناه سابقاً في تفسير
الآية . ( 1 )
السابع : حرمة الأعيان النجسة ونجاستها وعدم الانتفاع بها منفعة محلّلة مقصودة
للعقلاء . وقد استدلّ بذلك المصنّف لحرمة المعاوضة على بول غير مأكول اللحم كما
يأتي .
وناقشه في مصباح الفقاهة بأنّه خلط بين الحرمة التكليفيّة والوضعيّة ، إذ الأوّلان
دليلان على الحرمة التكليفيّة والثالث دليل على الحرمة الوضعيّة أعني فساد المعاملة . ( 2 )
أقول : لم يظهر لي وجه هذه المناقشة . وكيف يكون نجاسة الشيء أو حرمته دليلا على
حرمة بيعه تكليفا دون فساده ؟ ! ولعلّ الاستدلال بالحرمة والنجاسة لبيان تحقق
هامش
1 - راجع ص 14 من الكتاب .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 32 .