تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
كما في المقام ، ولكنّ الظاهر بطلان هذا القول بعد تحقق الماليّة العرفيّة . الثّاني : الإجماع المدّعى في كلام الشيخ والعلاّمة وغيرهما كما مرّ والشهرة المحقّقة في كلمات الأصحاب . والظاهر أنّ النظر فيهما إلى الوضع أو التكليف والوضع معاً . وهذا الدليل هو العمدة في المقام إن ثبت . وفيه : أنّ كون الإجماع أو الشهرة في المقام بنحو يكشف كشفاً قطعيّاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) قابل للمناقشة كما عرفت . لعدم تعرّض بعض القدماء كالصدوق في كتابيه إلاّ لبعض المصاديق كالكلب والخمر في بابين من المقنع . ( 1 ) ولاحتمال أن المتعرّضين للعنوان الكلّي التقطوه من الموارد الخاصّة المذكورة في الروايات بإلغاء الخصوصيّة أو استندوا فيه إلى رواية تحف العقول الّتي يأتي المناقشة فيها . ويظهر من عبارة الغنية كما مرّ أنّ علّة المنع هي التحفّظ من المنافع المحرّمة . والمقنعة والنهاية ونحوهما من كتب القدماء ملاء من تعبيرات وتقسيمات وذكر أقوال واحتمالات في كثير من المسائل نقطع بعدم صدورها بهذا النّحو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) . وبالجملة يوجد فيها كثيراً إعمال اجتهادات وصناعات فقهية . فالعلم بصدور عنوان النجس بإطلاقه موضوعاً مستقلا لعدم جواز المعاملة من طريق عبارات هذه الكتب مشكل جدّاً ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . وفي مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " أنّ إثبات الإجماع التعبّدي هنا مشكل للاطمينان بل العلم بأنّ مستند المجمعين إنّما هو الروايات العامّة أو الخاصّة المذكورة في بيع الأعيان النجسة والحكم بحرمة الانتفاع بها . " ( 2 )
هامش
1 - الجوامع الفقهيّة ص 30 و 37 ، بابي المكاسب وشرب الخمر من المقنع . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 33 .