تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
نعم لم يتعرّض الصدوق في المقنع والهداية لعنوان النجاسة في المقام ، بل ذكر في المقنع خصوص الكلب وبيع الخمر في بابين منه . ( 1 ) ولم أجد العنوان في المهذّب أيضاً . فهذا ربما يوهن دعوى الإجماع المذكور . هذا . وقد عرفت أنّ الظاهر كون محطّ نظر الفقهاء في هذا الباب هو بيان الحكم الوضعي أعني بطلان المعاملة . والتعبير بلفظ الحرمة لا ينافي ذلك لكونها أعمّ في لسان الكتاب والسنّة والقدماء من أصحابنا كما مرّ . ( 2 ) ولكنّ الأستاذ الإمام " ره " جعل المهمّ في المقام البحث عن الحرمة التكليفيّة ، بمعنى أنّ إيقاع المعاملة عليها محرّم وإن لم يترتّب عليها المسبّب وأطال البحث في الاستدلال لها والمناقشة فيها . ثم تعرّض لجهة أخرى وقال : هي أيضاً مهمّة أصيلة في المقام ، وهي أنّ الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة هل هي محرّمة بعنوان ثمن النجس أو الحرام أو ثمن الخمر والخنزير وغيرهما أم لا ؟ وقال : إنّ هذا غير حرمة التصرّف في مال الغير . واستدلّ لذلك ببعض الروايات المتعرّضة لحكم أثمان الأعيان المحرّمة ثم قال : " الظاهر استفادة جهة أخرى من تلك الروايات غير أصيلة في البحث عنها في المقام ، وهي بطلان المعاملة ، لأنّ تحريم الثمن لا يجتمع عرفاً مع الصحّة وإيجاب الوفاء بالعقود ، فلازمه العرفي بطلانها وإن كان الثمن بعنوانه محرّماً ، مضافاً إلى الإجماع على البطلان . . . " ( 3 )
هامش
1 - الجوامع الفقهيّة ص 30 و 37 ، بابي المكاسب وشرب الخمر من المقنع . 2 - راجع ص 64 ، 86 . وراجع أيضاً ص 196 . 3 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 15 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 184 | الشيخ المنتظري