تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
والمنتهى وغيرها ، وعن ظاهر عباراتهم في الكتب المعدّة لنقل خصوص المسائل المأثورة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) كالمقنعة والنهاية والغنية بسهولة بمجرد الاحتمال المذكور . وكان الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - يقسم مسائل الفقه إلى قسمين : مسائل أصليّة تلقّاها الأصحاب يداً بيد عن الأئمّة ( عليهم السلام ) وكانوا يهتمّون فيها بحفظ التعبيرات الواصلة أيضاً . ومسائل تفريعيّة استنبطها فقهاؤنا - رضوان اللّه عليهم - من كلّيات تلك المسائل بإعمال النظر والاجتهاد . فالقسم الأوّل بمنزلة متون الروايات المأثورة ، ولعلّها كانت مذكورة في كتب الحديث أيضاً ولكن لم يصل إلينا بعضها ، فتكون الشهرة في هذه المسائل أيضاً حجة فضلا عن الإجماع ، إذ على فرض ضعف أسانيدها تكون الشهرة جابرة لها . والقسم الثّاني منها لا يفيد فيها الإجماع فضلا عن الشهرة لحصولها بإعمال نظر الأشخاص واجتهادهم ، فوزانها وزان المسائل العقلية الّتي لا مجال لادّعاء الإجماع فيها . والشيخ الطوسي " ره " على ما نصّ عليه في أوّل المبسوط عمل كتاب النهاية لذكر خصوص المسائل الأصليّة المأثورة وكتاب المبسوط لذكر جميع المسائل : أصليّة كانت أو فرعيّة ، فراجع أوّل المبسوط تقف على تفصيل ذلك . ومثل النهاية في ذلك مقنعة المفيد ومراسم سلار والمقنع والهداية للصدوق والكافي لأبي الصلاح الحلبي والمهذّب لابن البرّاج . وعلى هذا فتعرّض النهاية والمقنعة لعنوان النجاسة في المقام وجعلها مانعاً مستقلا أمر يجب الاهتمام به والتوجيه له . وتبعهما في ذلك المحقّق والعلاّمة وغيرهما كما مرّ بعض كلماتهم .