شرح
والمنتهى وغيرها ، وعن ظاهر عباراتهم في الكتب المعدّة لنقل خصوص المسائل
المأثورة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) كالمقنعة والنهاية والغنية بسهولة بمجرد الاحتمال المذكور .
وكان الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - يقسم مسائل الفقه إلى قسمين :
مسائل أصليّة تلقّاها الأصحاب يداً بيد عن الأئمّة ( عليهم السلام ) وكانوا يهتمّون فيها بحفظ
التعبيرات الواصلة أيضاً . ومسائل تفريعيّة استنبطها فقهاؤنا - رضوان اللّه عليهم - من
كلّيات تلك المسائل بإعمال النظر والاجتهاد .
فالقسم الأوّل بمنزلة متون الروايات المأثورة ، ولعلّها كانت مذكورة في كتب الحديث
أيضاً ولكن لم يصل إلينا بعضها ، فتكون الشهرة في هذه المسائل أيضاً حجة فضلا عن
الإجماع ، إذ على فرض ضعف أسانيدها تكون الشهرة جابرة لها .
والقسم الثّاني منها لا يفيد فيها الإجماع فضلا عن الشهرة لحصولها بإعمال نظر
الأشخاص واجتهادهم ، فوزانها وزان المسائل العقلية الّتي لا مجال لادّعاء الإجماع
فيها .
والشيخ الطوسي " ره " على ما نصّ عليه في أوّل المبسوط عمل كتاب النهاية لذكر
خصوص المسائل الأصليّة المأثورة وكتاب المبسوط لذكر جميع المسائل : أصليّة كانت
أو فرعيّة ، فراجع أوّل المبسوط تقف على تفصيل ذلك .
ومثل النهاية في ذلك مقنعة المفيد ومراسم سلار والمقنع والهداية للصدوق
والكافي لأبي الصلاح الحلبي والمهذّب لابن البرّاج .
وعلى هذا فتعرّض النهاية والمقنعة لعنوان النجاسة في المقام وجعلها مانعاً مستقلا
أمر يجب الاهتمام به والتوجيه له . وتبعهما في ذلك المحقّق والعلاّمة وغيرهما كما مرّ
بعض كلماتهم .