شرح
10 - وفي التذكرة : " مسألة : يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة ، فلا تضرّ
النجاسة العارضة مع قبول التطهير . ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ
إجماعاً لقوله - تعالى - : ( فاجتنبوه ) ، ( حرّمت عليكم الميتة ) والأعيان لا يصحّ
تحريمها . وأقرب مجاز إليها جميع وجوه الانتفاع ، وأعظمها البيع فكان حراماً . ولقول
جابر : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بمكة يقول : إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة
والخنزير والأصنام . " ( 1 )
11 - وراجع في هذا المجال المنتهى أيضاً وفيه : " وقد احتجّ العلماء كافّة على تحريم
بيع الميتة والخمر والخنزير بالنصّ والإجماع . " ( 2 )
12 - وفي متن الفقه على المذاهب الأربعة : " ومن البيوع الباطلة بيع النجس أو
المتنجّس على تفصيل في المذاهب . "
وذيّل ذلك بقوله : " المالكيّة قالوا : لا يصحّ بيع النجس كعظم الميتة وجلدها ولو دبغ
لأنّه لا يطهر بالدبغ ، وكالخمر وكالخنزير وزبل ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان أكله محرّماً
كالخيل والبغال والحمير ، أو مكروهاً كالسّبع والضّبع والثّعلب والذّئب والهرّ ، فإنّ
فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصحّ بيعها . وكذلك لا يصحّ بيع المتنجّس الّذي لا
يمكن تطهيره كزيت وعسل وسمن وقعت فيه نجاسة على المشهور ، فإنّ الزيت لا يطهر
بالغسل . . .
الحنابلة قالوا : لا يصحّ بيع النجس كالخمر والخنزير والدّم والزّبل النجس ، أمّا الطاهر
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع . والآيتان من سورة المائدة ( 5 ) ،
رقمهما 90 و 3 .
2 - المنتهى 2 / 1008 ، كتاب التجارة ، المقصد الثّاني ، البحث الأوّل .