شرح
وأمّا سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب والدّم فإنّه لا يجوز
بيعه ويجوز الانتفاع به في الزّروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف . يجوز بيع الزّيت
النجس لمن يستصبح به تحت السّماء ولا يجوز إلاّ لذلك . " ( 1 )
أقول : ظاهره اختصاص العذرة بالإنسان ، ويظهر منه أيضاً نجاسة الفأرة والمسوخ
ولبن ما لا يؤكل لحمه ، والمشهور خلاف ذلك .
4 - وفي المراسم لم يذكر عنوان النجس ولكنّه سرد الأعيان النجسة فيما لا يجوز
بيعه فقال : " وبيع المسكرات من الأشربة والفقّاع . . . والأدوية الممزوجة بالخمر
والتصرّف في الميتة ولحم الخنزير وشحمه والدّم والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام إلاّ
بول الإبل خاصّة . " ( 2 )
5 - وفي بيع الغنية بعد ما قيّد المعقود عليه بكونه منتفعاً به منفعة مباحة قال : "
واشترطنا أن يكون منتفعاً به تحرّزاً مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها . وقيّدنا بكونها
مباحة تحفّظاً من المنافع المحرّمة ، ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما
أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السّماء ،
وهو إجماع الطائفة . " ( 3 )
أقول : يظهر منه أنّ النجاسة ليست مانعة بنفسها وإنّما يمنع من بيع النجس لعدم كونه ذا
منفعة مباحة فلا يشمل ما إذا اشتمل عليها كالتسميد ونحوه .
هامش
1 - المبسوط 2 / 165 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصح .
2 - الجوامع الفقهيّة / 585 ( [ 1 ] ط . أخرى / 647 ) ، كتاب المكاسب من المراسم .
3 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( [ 1 ] ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية .