تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
محرّم من الأشياء ونجس من الأعيان حرام ، وأكل ثمنه حرام . " ( 1 ) 2 - وقال الشيخ في النهاية بعد ذكر حرمة بيع الخمر والخنزير وكلّ شراب مسكر : " وجميع النجاسات محرّمٌ التصرّف فيها والتكسّب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما ، إلاّ أبوال الإبل خاصّة ، فإنّه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة . وبيع الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به والتصرّف فيه والتكسّب به حرام محظور . " ( 2 ) أقول : لا يخفى أنّ في كلامه نحو اغتشاش ، إذ موضوع بحثه النجاسات ولكن استثناء بول الإبل يشهد بأنّ المستثنى منه مطلق العذرات والأبوال . والظاهر من أهل اللغة اختصاص العذرة بمدفوع الإنسان وهو الظاهر ممّا يأتي من المبسوط أيضاً ، ولكن ذكر لفظ الأنواع قرينة على إرادة الأعمّ ولو مجازاً . وهل المراد بالتصرّف خصوص التصرّفات الناقلة ، أو يشمل الانتفاعات أيضاً ؟ ولازمه عدم جواز الانتفاع بها ولو بصرفها في التسميد وهذا خلاف ما يأتي من المبسوط ! 3 - وفي المبسوط : " وإن كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر والدّم وما توالد منهم وجميع المسوخ وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعاً إلاّ الكلب فإنّ فيه خلافاً . . . فأمّا نجس العين فلا يجوز بيعه كجلود الميتة قبل الدباغ وبعده والخمر والدّم والبول والعذرة والسّرقين مما لا يؤكل لحمه ولبن ما لا يؤكل لحمه من البهائم . . .
هامش
1 - المقنعة / 589 ، باب المكاسب . 2 - النهاية / 364 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة . . .