تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
أقول : إن أراد أنّ مورد بحث فقهائنا " ره " الأعيان المحرّمة لا الأعمال فهذا ممنوع ، إذ النوع الرابع من المكاسب المحرّمة الّتي تعرّضوا لها هي الأعمال المحرّمة كالغناء والنّوح بالباطل ونحوهما ، فراجع . وإن أراد عدم احتياج حرمة الاكتساب بها إلى البحث والاستدلال لوضوح حرمة المعاملة بها فله وجه . ولكن مع ذلك لا غنى فيها عن البحث . إذ يمكن أن يتوهّم أحد أن مفاد أدلّة تحريمها هو التكليف ، ومفاد دليل وجوب الوفاء هو الوضع أعني صحّة المعاملة . ولكون العقد عنواناً طارئاً فلعلّ اللازم تقديم حكمه على الأحكام الأوّليّة كما في سائر موارد تحكيم العناوين الثانويّة على العناوين الأوّليّة . ومناقشته على ما استدلّ به أستاذه أيضاً مدفوعة ، إذ مضافاً إلى حسن تكثير الدليل على الحكم إنّ ما استدلّ به أستاذه مقدّم بحسب الرّتبة على ما استدلّ به ، إذ البيع مبادلة مال بمال ومع فرض عدم الماليّة لشيء ولو شرعاً لا يبقى موضوع للمبادلة حتّى يبحث عن صحّتها أو فسادها .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 175 | الشيخ المنتظري