شرح
أقول : إن أراد أنّ مورد بحث فقهائنا " ره " الأعيان المحرّمة لا الأعمال فهذا ممنوع ، إذ
النوع الرابع من المكاسب المحرّمة الّتي تعرّضوا لها هي الأعمال المحرّمة كالغناء والنّوح
بالباطل ونحوهما ، فراجع . وإن أراد عدم احتياج حرمة الاكتساب بها إلى البحث
والاستدلال لوضوح حرمة المعاملة بها فله وجه . ولكن مع ذلك لا غنى فيها عن البحث . إذ
يمكن أن يتوهّم أحد أن مفاد أدلّة تحريمها هو التكليف ، ومفاد دليل وجوب الوفاء هو
الوضع أعني صحّة المعاملة . ولكون العقد عنواناً طارئاً فلعلّ اللازم تقديم حكمه على
الأحكام الأوّليّة كما في سائر موارد تحكيم العناوين الثانويّة على العناوين الأوّليّة .
ومناقشته على ما استدلّ به أستاذه أيضاً مدفوعة ، إذ مضافاً إلى حسن تكثير الدليل
على الحكم إنّ ما استدلّ به أستاذه مقدّم بحسب الرّتبة على ما استدلّ به ، إذ البيع مبادلة
مال بمال ومع فرض عدم الماليّة لشيء ولو شرعاً لا يبقى موضوع للمبادلة حتّى يبحث
عن صحّتها أو فسادها .