تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ثمّ مثّل للواجب بما يحتاج إليه الإنسان لقوته وقوت عياله . وللمندوب بما يقصد به التوسعة على العيال أو نفع المحاويج . وللمباح بما يقصد به الزيادة في المال . وللمكروه بالصرف وبيع الأكفان ونحو ذلك . وللمحظور بما اشتمل على وجه قبيح وقسّمه بخمسة أقسام كما مرّ من الشرائع . أقول : يرد عليهما نحو ما أوردناه على المراسم بالنسبة إلى الواجب والمندوب . 6 - وفي المسالك بعد التعرّض لتثليث الأقسام وتخميسها قال ما ملخّصه : " أنّ كلا من التقسيمين حسن ، إذ لا خلل في الثلاثة كما لا خلل في الخمسة ، فإنّ مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به وهو العين والمنفعة ، ومورد الخمسة الاكتساب الّذي هو فعل المكلّف ومن شأنه أن يقبل الأقسام الخمسة . " ( 1 ) أقول : يرد عليه أنّهم ذكروا في أمثلة المحرّم بيع السلاح لأعداء الدين مثلا وبيع ما لا ينتفع به كالحشرات والمسوخ . ولم يتعلّق الحرمة فيهما بالعين أو المنفعة ، بل بنفس العمل أعني المعاملة وأخذ الثمن ، كما أنّ المكروه أيضاً نفس الصرف وبيع الأكفان وهما من قبيل الأعمال . نعم يمكن أن يقال : إنّ المقصود بما يكتسب به ليس خصوص الأعيان أو المنافع بل يعمّ الأعمال أيضاً كما مرّ بيانه ، فتأمّل . 7 - والأستاذ الإمام " ره " بعد الإشارة إلى ما في القواعد اعترض عليه بما محصّله : " والظاهر منه أنّ الأقسام للتجارة وأن الأحكام الخمسة هي التكليفيّة لا مع الوضعيّة ، فيرد عليه : أوّلا : أنّ التجارة لا تصير واجبة شرعاً ولو كان الطريق لتحصيل قوت العيال منحصراً فيها لمنع وجوب المقدّمة شرعاً . ولو سلّم يتعلّق الوجوب بعنوان آخر ( : عنوان المقدّمية ) غير ذات الموقوف عليها .
هامش
1 - المسالك 1 / 164 ، كتاب التجارة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 155 | الشيخ المنتظري