شرح
المكلّف والعناوين الثانويّة الطارئة عليه فلا مانع من التخميس . " ( 1 )
أقول : هذا بعض الكلام حول عبارة الشيخ الأعظم " ره " في المقام . ولكن ينبغي
التعرّض لبعض كلمات الأصحاب أيضاً لزيادة البصيرة ، يظهر من بعضها تثليث الأقسام
ومن بعضها تخميسها :
1 - فيظهر من عبارة الشيخ الطوسي " ره " في النهاية تثليث الأقسام ، حيث سرد فيها
المكاسب المحرّمة ثمّ المباحة ثمّ المكروهة . والمراجعة إليها لازمة لمن أراد أن يطّلع
على نظر قدماء الأصحاب في المقام . ( 2 ) وكذا إلى مقنعة المفيد وإن لم يتعرّض للمكروهة
منها . ( 3 )
2 - والمحقّق في الشرائع ثلّث الأقسام ولكن جعل المقسم ما يكتسب به فقال :
" الأوّل : فيما يكتسب به وهو ينقسم إلى محرّم ومكروه ومباح " ثمّ قسّم المحرّم إلى
خمسة أنواع : " الأوّل : الأعيان النجسة كالخمر . . . الثّاني : ما يحرم لتحريم ما قصد به
كآلات اللهو . . . الثالث : ما لا ينتفع به كالمسوخ . . . الرابع : ما هو محرّم في نفسه كعمل الصور
المجسّمة والغناء . . . الخامس : ما يجب على الإنسان فعله . . . " ( 4 )
وناقشه الأستاذ الإمام " ره " في مكاسبه فقال ما محصّله : " أنّ ما لا ينتفع به وما يجب
فعله ليسا من أقسام ما جعله مقسماً أعني ما يكتسب به ، وكذا ما ذكرها في المكروهات
كبيع الصرف والأكفان وغيرهما ممّا هي من المكاسب المكروهة لا ما يكتسب به
المكروه . والظاهر أن مراده ما يكون الاكتساب به محرّماً أو مكروهاً أو مباحاً . " ( 5 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 27 .
2 - النهاية / 363 ، كتاب المكاسب ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .
3 - المقنعة / 586 ( [ 1 ] ط . أخرى / 90 ) ، أبواب المكاسب .
4 - الشرائع / 263 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 9 - 11 ) ، في أوّل كتاب التجارة .
5 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 3 .