تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ما بعث اللّه نبيّاً قطّ حتّى يسترعيه الغنم يعلّمه بذلك رعيه الناس . " ( 1 ) وفي النبوي : " ما من نبيّ إلاّ وقد رعى الغنم . " قيل : وأنت يا رسول اللّه ؟ قال : " وأنا . " ( 2 ) وأمّا الصناعات الواجبة - ويقال لها الواجبات النظاميّة - فيجاب عنها أوّلا بما مرّ عن الإيرواني من أنّ الواجب فيها نفس القيام بها ولو مجّاناً لا التكسب بها . لا يقال : القيام بها مجّاناً من قبل الجميع يوجب بنفسه اختلال النظام فلابدّ وأن يكون الواجب هو التكسّب بها . فإنّه يقال : ما يوجب الاختلال هو تعيّن المجّانيّة ولا نقول بذلك ، وإنّما نقول بوجوب الطبيعة الجامعة بين المجّانيّة وبين الاكتساب . وقد أوضح ذلك في مصباح الفقاهة ، فراجع . ( 3 ) وثانياً : أنّ الصنائع ليست بواجبة أصلا بل هي مباحة بالذات إلاّ الصنائع المحرّمة . والواجب هو حفظ النظام . وتوقّفه عليها لا يقتضي وجوبها لمنع وجوب المقدّمة شرعاً . وثالثاً : أنّ كلامنا في الوجوب النفسي الثابت للشيء بعنوانه - نظير الكراهة النفسيّة الثابتة للصرف وبيع الأكفان وأمثالهما - لا الوجوب المقدّمي التبعيّ . ورابعاً : لو صحّ التمثيل للواجب بما وجب ولو تبعاً وبعنوان آخر لدخل فيه أيضاً ما وجب بعقد الإجارة أو النذر وأخويه أو لأجل أداء الدين أو النفقة الواجبة عليه ، فما وجه الاقتصار على التمثيل بالصنائع الواجبة كفاية ؟ وفي مصباح الفقاهة بعد التعرّض لبعض ما مرّ قال : " والتحقيق : أنّ التقسيم إن كان باعتبار نفس التكسّب فلا محيص عن تثليث الأقسام كما تقدّم . وإن كان بلحاظ فعل
هامش
1 - بحار الأنوار 11 / 64 ، كتاب النبوّة ، الباب 2 ( باب نقش خواتيمهم . . . ) ، الحديث 7 . 2 - بحار الأنوار 61 / 117 ، كتاب السماء والعالم ، الباب 2 ( باب أحوال الأنعام . . . ) . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 27 .